أتاكَ الحبُّ لمْ تحْسِنْ إليِه
ولمْ تسْعَدْ بِه حَتَّى جَفَاكَا
وعذرُ البعدِ أنَّ القلبَ أضحَى
بلا أملٍ يراهُ إذا يَراكَا
فأنتَ محصنٌ منْ كلِّ حبٍّ
ولمْ تُحبِبْ مِن الدُّنْيَا سِواكَا
ترَى فِي العمرِ متسعًا لمجدٍ
أرَى فِي الحبِّ مجدًا لا يُحَاكَى
ولحظةُ راحةٍ فِي ظلِّ حبٍّ
تُساوِي هذه الدُّنْيَا امْتِلاكَا
ولكنَّ الزَّمَانَ إذا تَولَّى
عَن الأَحبابِ أَحزنَهُم هَلاكَا
لقد ثُرنا على أيَّامِ حبٍّ
ومَا كنَّا نُرِيدُ لها فِكَاكَا
أعادتْنا الحياةُ بلا رواءٍ
تَحامَقْنا فأُدْخِلنَا الشِراكَا
وكنتُ أظُنُّنَا نَبْغِي وِفَاقَا
وطَاقَةُ حبِّنَا تَسْعَى لِذاكَا
ولكنَّا بِلَا أسفٍ خُذِلنَا
فأحْرَقْنَا الحنينَ وقدْ تَبَاكَى
كَرِهْتُ هَوَاكَ ثُمَّ كَرِهْتُ نَفسِي
فقررتُ الحياةَ بلَا هواكَا