استدرجك الساعة حتى المخبأ
وأقيم عليك حداداً أحمر
في الربع الزائل من هذا القرن
حجّ العالم للسكين بخاصرتي
بدم التفاحة يغسل آدم عينيه
وحواء تنوح على العتبة
نوح أستجمع أبناءه
قال :-
أنبأكم لاشيء سيخلد إلا ولدي
يحميه الماء من الغبراء
ولا عاصم إلا...
الصرخة تلد الصرخة
وأحتاط الناجون السبعة
إذ نبذوا الأرض
وكانوا قوقعة خرساء بباطن بحر ثائر .
بين السكون
وبين السكون
هل تفردون المسافة
كي تتسع للصراخ ؟
وكان البحر إذا لاقى وجه الشطان
يصهل من زيف الأرواح ؛
قبل انتصاف الحلم في لون الشراع
خوف التصاق الدم بالخناجر
والظل بالحناجر
تأوي النساء إلى بيوتهن الكالحة
والذئب يخلع وجهه
فيكون سيدتي (المدينة)
الحرب أوزار
ولكن التيبس في صناديق المخاوف
يقتل العشاق بين الأضرحة
ولان سألت الأرض
كفيك يا...
ستقول أحلم بالصهيل
ويخيفني معنى التصحر
في رؤوس الأوردة ؛
لأبي تراجعه المقيم على الضلوع الراجفة
لو يرسم البيت المخضرم
في خطوط الكف
يعرضه طويلاً للسماء
فلسوف تمنحه الرياح الباردة
- ليس التسول مهنتي
ما بالكم تنسون إطراف الخيوط الناصعة ؟
هكذا تبدأ المسألة
نرجم السماء بأحلامنا
تنفطر
نسقط نحن
آه ...
حتى هذه توخز تاريخنا
ولا توجز ؛
الحقيقة زيف
والأساطير مرآتنا الكاذبة
ولي غاية في التفتت
كي يستعاد بناء الصروح
والسراب الذي قد تسمونه بالسراب
سيتبعه الركض في المستحيل
فيصبح نحن
أو نتبادل الأقنعة ؛
وعد ٌ مني أذا رأيته من جديد
وجلده ينزّ بعصير التوت
سأغمض عيني
وأمرّ ؛
سأسال بصارة الحي
علّ الجواب يراودها في الهزيع
فيولد للرأس حلم جديد .
لا حياة في التراخي
وفق قانون الطبيعة
والطبيعة تقتفي أثر التكهن في وجه شرطي التوجس
أو ضريح الأمثلة
طوبى لمن يبني القلاع
بما يخيم من ضياع !
راعني أن أكون المهاجر وحدي برأس الخطر
فالتفت بجلد الشخير
واستدرت إلى حيث كانت عصاي تنوح
ورحت أسير بغيم الصباح لنهر المساء لكي يستحم
وأما الكلأ
فحدقات النحيب
مرت القافلات على وهن
يلتهمها الرحيل المباغت
والرجال استباحوا
كلّ ما شاقهم من دروب
الوحيد الذي لم يلج في الوحول
طائر من لهب
كان إذ يركض المادحون للغصون اليباس
يمتهن مهنة الأخيلة ويعد الثلوج :-
1- نقطة في الهواء تثلج النائحين في صدور البكاء
2- نقطة في الظلام يأمل القانتون في سجون العناء
3- نقطة للرعود يهدأ الغاضبون في بروج السماء
4- نقطة
5- نقطة
6- نقطة
تستعيد الجبال شكلها المنبسط ؛
ها نحن نجلس خلف أكياس المخاوف ساهمين
لنعد ما يبقى من الإطراف في جسد الحياة
والأرض صارت تعلك الأجساد
تبصقها شحوبا للعناء
والرب ابعد من مدارات التكهن بالوصول .
اصنع من رذاذ النار تمثالا يمجد صولة
الأقدام أن نزحت إلى المطلق
وخمن هذه الدنيا
صهاريجا من الحلم
يبنيها الذي يولد
فهل تأتي إلى الدخان ممزوجاً بتعويذة ؟
لاذ الصمت بجذر الصمت
وتداركنا الأمر سريعاً
جاء المد الراكض جدا ً
مولوداً
في كف الرفض .
ملك والقلعة والفيل
وحصان يلهث في السر
الأبيض خط ممنوع
والأسود يجتاح القلعة
هل صار الأبيض محكوماً
أن يسكن قسمات الخوف ؟؟
يشاغبني الرمل عن أصله
ويحتد قلبي لوقع الرحيل
فلولا المشانق وجه الجذور
لكان الزمان يبسمل في لحظة المد
أن لا شريك
لهذي الشوارع غير الضياء
من أقصى الرغبة
جيء به
يتضوع هماً وحنيناً
وكان سيسكنه الطاغوت
لكن الإزهار اعترضت
في سحنته شيء من أطياف الهمس
وعلامات للحلاج
ودروب مافتئت تهرب
و...
هكذا قال آدم :-
واقفين خلقنا والدروب تمرّ بنا مسرعة !
في عام الطين
احتدم الموقف بين الجرح وبين السكين
سيدتي :-
سيغرر باسمك
وتلوكين دماءاً قد رهنت
حتى الذبح القادم
فهل أنت خلاص ؟
جفل الجمع إذ كان ربيع الدم
يقيم صلاة أخرى في جوف البحر
وتولد مابين زعانفه أشجار زرق
وقيل يمام يأتي
أو ريح تلبس هيكلها العظمي
فتصبح أنثى
وقيل امرأة حاكت ثوب الملكوت
بخيط دام
لكني اعلم إني قد آتي بجراح أخرى
لا تبتأسي قد ارجع بقناع ثان
وكان ينادي لاحد أتقنه الصمت
سوى (الأخرس)
وإذا نلم الهمس
أم نبقى نساءل بعضنا عن صدى الأزميل
يحفر في تماثيل الرؤوس ؟
في التماثيل في ثآليل المدينة
في استغاثات المداخل
في حروف التاتاة
ثمة الأرواح يلمع فوقها وهج الخطايا .
(انّا حشرناك حشرا)
في ساق قد ركضت دهراً
خلف امرأة غطاها الشوك إلى الرقبة
والبركان
بعيد عن منبعه الماء
(ثم سقيناك مرا)
ستدق الساعة في الحائط
رأسك أو وجه الجدران
أو أضلع من كانوا دربا للسائل عن ظل الماء
(ثم منحناك قبرا )
في اللوح الصاخب في الوادي
هل تسمعه يجهش من إسرار الماء ؟
إن كان بمقدورك تذويب العمر إلى ما فوق الأحمر
فابدأ بالصمغ الموضوع على حلميك
بمجرد تذويب العلبة
يغلي فيها ما يحويها ؛
من دخل جوف قاتلي فهو آمن ؛
عشر مرايا كسرت
حين شمخت بمعطفك الغائم
تصنع عشا مائيا
لطيور الرخ .
احتفالا بموتي
تأبينا لها
سأعود نفسي على الذوبان ؛
يغمض العطر عينيه
ويجعلك تنساب منه
تاركاً لك
حرية الانتشار بين مساماتي .
قادر على التسلط
ممنوع من القيام
مع ذلك أتجادل في جعل النقطة منفى
ورسم القوس سراطاً
و...
ثمة اثر للعسس فوق قلبي ؛
قيل بان ظلاما تتريا
حاول مزج سراط انشده بلعاب دمى
فتوخيت الحلم
وقمت .
لضيق الأفق
اختصر حبي على عمر واحد .
وأمر بالقلب الموصول فقطع
وقيل انفرطت كلمات الشوق من الشريان
فغطت وجه القاعة
الموكب ينأى والرمح قريب جدا .
وطمأنني بعد أن صنع الأشياء جميعا
إن يخلق من روح الأحزان سوايّ .
الظلام صلاة التطهّر
والوضوح صلاة نزيف الحديد
أعليّ أن احترز بالمعري
كي أرى الآخرين؟