أَرِبْتُ إِلَى هِنْدٍ وَتِرْبَيْنِ مَرَّةً
لَهَا إِذْ تَوَافَقْنَا بِقَرْنِ المُقَطَّعِ
لِتَعْرِيجِ يَوْمٍ أَوْ لِتَعْرِيسِ لَيْلَةٍ
عَلَيْنَا بِجَمْعِ الشَّمْلِ قَبْلَ التَّصَدُّعِ
فَقُلْنَ لَهَا لَوْلَا ارْتِقَابُ صَحَابَةٍ
لَنَا خَلْفَنَا عُجْنَا وَلَمْ نَتَوَرَّعِ
فَقَالَتْ فَتَاةٌ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّهَا
مُغَفَّلَةٌ فِي مِئْزَرٍ لَمْ تُدَرَّعِ
لَهُنَّ وَمَا شَاوَرْنَهَا لَيْسَ مَا أَرَى
بِحُسْنِ جَزَاءٍ لِلكَرِيمِ المُوَدِّعِ
فَقُلْنَ لَهَا لَا شَبَّ قَرْنُكِ فَافْتَحِي
لَنَا بَابَةً تَخْفَى مِنَ الأَمْرِ نَسْمَعِ
فَقَالَتْ لَهُنَّ الأَمْرُ بَادٍ طَرِيقُهُ
مُبِينٌ لِذِي لُبٍّ يَنُوءُ بِمَرْجِعِ
نُقَدِّمُ مَنْ يَخْشَى فَيَمْضِي أَمَامَنَا
وَمَنْ خِفْتِ مِنْ أَصْحَابِ رَحْلِكِ فَارْجِعِي
وَأَوْصِي غُلَاماً بِالوُقُوفِ بِجَانِبِ السْ
سِتَارِ خَفِيّاً شَخْصُهُ يَتَسَمَّعِ
فَإِنْ يَرَ مِمَّا يُتَّقَى غَيْرَ رِقْبَةٍ
عَلَيْنَا يُعَجِّلْ مَا اسْتَطَاعَ وَيُسْرِعِ