باتت على عَذَلي «أسماءُ» تلحوني
على محامدَ للعلياء تُدنيني
وما درت أنني مُدْنٍ لمُدنيها
مُقصٍ لما عن فعال المجد يُقصيني
قلتُ اتركي اللوم، أسما، إنني رجلٌ
على المحامد أُصبيها وتُصبيني
إن بعت، ويكِ، دنانيري بمكرمةٍ
لها محامدُ بعد الحَيْنِ تُحييني
فلا أبالي بإبلاطٍ يزول غدًا
أسماء عند لقاء الهاشميّين
قومٌ إذا استُمْطِروا جادت أكفُّهمُ
للسائلين عطاءً غيرَ ممنون
من دوحةٍ شرفت، طابت أرومتها
فأينع الجذع من طيب الزراجين
وأبسقَ الجذع أفنانًا شمارخُها
سعت زِماخًا على كل الأفانين
هم صخرة الله في الأرضين قاطبةً
ما إن لها صخرةٌ في عالم الطين
فذلك الجذع هذا من شمارخه
لم يجزِ مادحه بخس الأثامين
قالت فسرْ، فلعل الله يجعله
كالجذع يُثمر آنَ الصعب واللين
فسرتُ والبردُ يثنيني ويقمعني
وما أُؤمّل يحدوني ويُغريني
معدِّيًا عن غصون الجذع، منثنيًا
لغصنها الغضّ من تلك الأفانين
فريدها عندما بأسُ الزمان غَلا
وأصبح المجد معوجَّ الأساطين
واستصحبَ البؤسُ أهلَ الحلم، وانتُبذت
صنائعُ المجد عند الأريحيّين
وأصبحت كرماء الناس قاطبةً
تجزي الثَّنا بعطيّات المقلّين
إذ ذاك ينهلّ بالتسكابِ منهملاً
«ماءُ العيون» على مَرِّ الأحايين
تلفى عِزين الورى ببابه حلقًا
لنيْل نائله كالجحفليّين
يدري ويعلم من يدري، ويعلمه
من مُنصفيه ومن كل الأبيّين
أن الديانة والدنيا له جُمِعتْ
إرثًا تليدًا مِنَ اباءٍ أبيّين
حانٍ على الشعب والأيتام، ديدنُه
سماحةُ الكفّ للغُبْر المساكين
مأوى الأرامل إن باست سنينهمُ
والمسْنِتين ومأوى المُتْرَبيِّين
في الله هَيْنٌ ولَيْنٌ من لذاذته
يحكي لعمرك خمرَ الأندريّين
ليثٌ هَموسٌ عبوسٌ لا يقاومه
غضنفرٌ غِيله أيك الأفانين
في الأولياء غدا في كل أعينهم
إنسانَ مقلةِ آماق الأناسين
وأنزلَ الناس طرًا في منازلها
سياسةً في كمال المجد والدين
لو قيل للمجد دع «ماءَ العيون» بما
أحببتَ ويحك، من غلو الأثامين
لاختار عن بَدَهٍ ماءَ العيون ولو
للذمّ أعطيتَه من غير تثمين
لقال كيف وماءُ العين في أَطَمٍ
قد حل عَنّيَ في بيت القياطين
سوّاه مالكه مدحًا فمِدحتُه
صارت كالاسم على وضع المسمّين
ماذا أقول، وقولي فيه ذو قِصَرٍ
لمّا سما عن مقام «اليلمعيّين»
وعن مقام بُناة المجد قاطبةً
وغِيض غيضًا سَما عن كل تدوين
مذ كان ما كان من عزٍّ ومن شَرَفٍ
ومن عزازة نفسٍ دون توهين
أتيتُ بابك، بابَ الرشد منضويًا
ممّا تَيَسَّرَ لي من سوء تخمين
أرجو صلاح الدنا والدين عن عجلٍ
والأَوْبَ عن عجَلٍ للأهل في الحين
ما حُلِّئَت وارداتُ البحر ظامئةً
لزاخرٍ بنمير الماء مشحون
ثُمَّ الصلاةُ على أزكى الورى نسبًا
والآلِ والصحب أهل الفضل والدين
ما اشتاق ناءٍ من الأوطان منزلةً
واخضوضلَ العشب من وقع التهاتين
على النبيِّ الذي لولاه ما نزلتْ
آيٌ، وكان به ختمُ النبيئين