لماذا وحين احتدام البروق
وقفتَ على مرفأ الذاكره
برغم اشتداد نحيب الفؤاد
وعصف رياح النوى الهاجره
وعند اصطلاء اللهيب بقلبي
رميتَ بنَبْلِ الهوى الغادره
وترحلُ عني كأن لم تكنْ
أتوه بدرب الخطى العاثره
فلا عاد لي في الهوى قبلةُ
ولا عدتُ تلك الأنا الشاعره
وليلي الذي كان يوما نديمي
وكأسيَ في الشرفة الساهره
غدا في التباس سديم الغياب
غريبا على المهجة الحائره
يضيع الطريق ويطوي الزمان
رؤايا على الغيمة العابره