تخطَّ إلى المحتوى

بحمد الله ابتدىء المقالا

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

بحمد الله ابتدىء المقالا

تبارك من بعلياء تعالى

وأثني ما حييت على حبيب

وأشمل صحبه دوما وآلا

حكايتنا أحبتنا إليكم

لتعجز شهرزاد بها مقالا

حكاية من يقال لهم بزيف

لطيف الجنس كلا ألف لالا

سنحكي اليوم عن زوج شهيد

ضحية زوجة جمعت خصالا

بأول يومها خطبت تبدت

ملاك الله قد جر الذيالا

هدوء لافت أدب رفيع

هنيئا يا صديقي نل دلالا

ستشرب من معين الحب شهدا

وأسقيك الهناءة والوصالا

وكان زفافها حفلا عظيما

زغاريدا وأفراحا طوالا

بليلة عرسها نظرت إليه

فأوجس خيفة منها وقالا

عيون الذئب تلمع من قريب

تمسكن من قديم ثم صالا

فقالت: لا تبالي لا تبالي

ستبدأ حربنا في الصبح حالا

فأطرق رأسه ويلي وويلي

غضنفرة وقد لبست غزالا

فحاول أن يفارقها سريعا

ولم يترك سبيلا واحتيالا

وفي يوم قرأنا في جريد

بأن الموت عاجله عجالا

فقلنا تلك فعلتها هلموا

إلى قاضي النسا نرجو نوالا

وعند مثولها صرخت وقالت

فأسمعت المفاوز والجبالا

تفضل بالسؤال فلست أخشى

طوال العمر ما عشت السؤالا

نعم أنا من قتلت الزوج إني

أرى قتل الرجال نعم حلالا

وحتى إن تزوجني جيوش

سأفنيهم ولو كانوا رمالا

بكل بساطة قد كان زوجي

رزين الطبع يحكي ما أطالا

ولو لمح الحياء له دليلا

جنوب الأرض لاتجه الشمالا

وكان مؤدبا في الرد دوما

ويشعلني تأدبه اشتعالا

وكان طعامه زيتا وخبزا

ويعطيني طوال الشهر مالا

وأسقيه الزعاف بكل صبح

ويسقيني من الماء الزلالا

أسود عيشه في كل وقت

وولم أعرف بذا أبدا كلالا

إذا لمح الجهاز على لساني

تغير وجهه فورا وحالا

سويعات على الجوال كانت

فتيل الحرب أبدؤه قتالا

وقد هزم القتيل بكل حرب

وما كانت معاركه سجالا

سئمت حياته ومللت منها

فأكثرت المشاكل والجدالا

وقد طلب الفرار فلم ينله

ولم أترك له أبدا مجالا

توقف قلبه فرميت زورا

بلا ذنب فأنهيت المقالا

فحار قضاؤنا في الحكم نطقا

وولول صارخا ما عاد بالى

وألقى بالمطارق من قريب

وولى مسرعا ثم استقالا