ما بين بارق ثغرهِ وعقيقهِ
ضلَّ المتيّمُ عن رشاد طريقهِ
وبسفح ذيّاك النقا من خدّهِ
سفحتْ دموع القلب عينُ مشوقه
قمرٌ منازله القلوب أما ترى
أبدًا توجهها لنحو شروقه
ملك النفوسَ فزاد فيها جوره
ميّاس عادل قدِّه ورشيقه
فعدا بها منه بجنة وجنةٍ
حورُ اللحاظ بها وكوثر ريقه
ظبيٌ وهذا خاله وعذارهُ
من حبِّ ذاكي مسكهِ وسحيقه
ما رابني إلا حداثة سنه
وثغره الحالي قديمُ رحيقه
ومياه حسنٍ قد صفا رقراقها
في نار حمرةِ خدّهِ وحريقه
ينأى وتُدنيه المنى من خاطري
والبدرُ أدنى من رجا عيّوقه
كيف الوصول لظبي خدرٍ أصبحتْ
أُسْدُ الشَّرى تحيا طروق طريقه
كالغصن يثنيه النسيمُ فترتمي
طيرُ القلوب على نضيرِ وريقه
بالله قل لعواذلي في حبّهِ
ميلوا ولا تقفوا بضيق طريقه
ماذا عليكم أو لكم في ذا الهوى
من أمر عاشقِه ومن معشوقه
شتّان ما أنتم وقلب الصبِّ في
تغريبكم قصدًا وفي تشريقه
لو تخلصون له الودادَ عذرتمُ
إنَّ الصديقَ يرى بعين صديقه