قَبُحتَ وَأَنتَ اليَومَ بِالهَجوِ أَقبَحُ
وَطَبعَكَ عَن طُرقِ الرَدى لَيسَ يَبرَحُ
أَبَيتَ لِخُبثِ النَفسِ إِلّا دَناءَةً
وَلُؤماً فَعَن هذين لا تَتَزَحزَحُ
حَوَيتَ جَميعَ الخُبثِ أَنتَ وِعاؤُهُ
وَكُلُّ وِعاءٍ بِالَّذي فيهِ يَرشَحُ
ثَكَلتكَ ما أَغناكَ عَمّا أَتَيتَهُ
فَهَلّا بِحُسنِ القَولِ فُهتَ فَتُمدَحُ
عَلى أَنَّني لَو شِئتُ فَوَّقتُ أَسهُماً
تُذيقُكَ أَنواعاً مِنَ الهَجوِ تَفضَحُ
وَلكِنَّ لي عَن مِثلِ فِعلِكَ عِفَّةٌ
قَفَوتُ بِها مَن قالَ لِلخَلِّ يَنصَحُ
إِذا لَم يُضِركَ الكَلبُ إِلّا بِنَبحِهِ
فَدَعهُ إِلى يَومِ القِيامَةِ يَنبَحُ