أَبا حَسَنٍ حَمَّلتَ قَلبي طَرائِقاً
مِنَ الحُبِّ لَو كانَت عَلى الشُمِ دُكَّتِ
أَبا حَسَنٍ قَلبي لِنَحوِكَ طائِرٌ
وَعَيني لِذاكَ الوَجهِ ذات تَلَفُّتِ
أَبا حَسَنٍ ما راعَني غَير بَينِكُم
وَلَيسَ يَروعُ القَلبَ مِثلَ التَفَتُّتِ
سَقى اللَهُ أَيّاماً سَمَحنَ بِوَصلِكُم
عَلى أَنَّها في الحالِ أَلوَت وَوَلَّتِ
صَحِبتُ بِها طوداً مِنَ الحِلمِ وَالنُهى
وَبَحراً خِضَمّاً يَحوي كُلَّ ذَخيرَةِ
سُلالَةُ أَشرافٍ بِهِم يُكشَفُ العَمَى
بِهِم تُدفَعُ البَلوى إِذا ما أَلَمَّتِ
مَوَدَّتُهُم قُربى وَحُبُّهِم تُقى
وَرُؤيَتُهُم رَوضٌ بِهِ العَينُ قَرَّتِ
غَرَستَ بِذاكَ الرَوضِ حُبَّ وِدادِهِم
فَأَينَعَ ذاكَ الحَبُّ كُلَّ مَحَبَّةِ
عَلَيكُم سَلامٌ في سَلامٍ مُضعَّفٌ
بِآلافِ آلافٍ عَنِ الحَصرِ جَلَّتِ