"إلى واحدة ربما سوف لا تقرأ هذه القصيدة"
محبة
تلقائيٌ كالشمسِ أجئُ إليكِ صباحاً
وأجئُ إليكِ مساءً
قمراً يرقُصُ في عينيكِ ويبكي
في عينيكْ مساءً آخرْ
في وَجْهِكِ أيامٌ لمْ يرسْمها غيري
في وجهكِ أرقامٌ أعرف تشكيلتها الأولى
ويدورُ معي وَجْهُكِ .. ثم أدورْ
هل يجهل شيئاً مني وجهُك، أم يجهل وجهُكِ
كلَّ أصابعِ أيامي، أم أجهلُ وجهَكِ؟
أرق
أو ليس لديَّ إناءٌ أملأُ فيه دمائي
أو ليس لديَّ دفاتر
أشطبُ فيها
أو أكتبُ فوقَ حواشيها
فلماذا أخدرُ كالماءِ .. وأبكي كالماءِ .. وأصحو:
صوتي جرحُ وجراحي ملح والليل جزيرهْ
تتمرّى أزمنةٌ ساحقةٌ في البعد بوجهي
يسألُ إنسانٌ: من هذا..؟
ترتفعُ الأصواتُ تسائلُ: من هذا...؟
أسكتُ مبهوراً .. تختنقُ البهجةُ في صدري، وأنا
أعرفُ إني منهمْ
وأغنِّي عن أزمنةٍ وعصورٍ لْم أشهدْها
يتآلفُ فينا الصحو .. فنصحو
ونغني للبدءِ الآخرْ
يا امرأة تسكُنُ في جسدي وأعاشرها في أحلامي
يا امرأةً غامضةً
تفتحُ في جسدي أكفاناً وتغنِّي في أوهامي
أيجيءُ الحبُ ...؟
غربة
أنزلُ من رأسي نحوَ الأرضِ وأبكي
وأشاجرُ نفسي
وتُشاجرني أشجارٌ، كنتُ كتبتُ عليها أولَ
حرفٍ من إسمي
و ...
و ...
أتذكرُ شيئاً:
كان اسمكِ ذاكرتي