نَحْنُ الجَحَافِلُ، والسُّيُوفُ خُطُوبُنا
والموتُ يَرْقُبُ خَطوَنا وَيَهُوبا
نَحْنُ اللَّيالي في المَآثِرِ أَلسُنٌ
نَحْنُ الرِّياحُ إِذا الحُتوفُ هُبوبَا
نُحْيي الوَغى، والنَّارُ تَحْتَ زُحُوفِنا
والعِزُّ في أَحشَائِنا مَكْتُوبَا
ما ذُلَّ مَنْ صَلَّتْ يَمِينُهُ مُرهَفًا
يَشْفِي الصُّدُورَ، وَيَحْكُمُ المَضْرُوبَا
كُنَّا المَنَايَا يَسْتَبِقْنَ ظِلالَنا
وَإِلَى العِدَا يَحتَفْنَ بِالمَطْلُوبَا
نَخُوضُ جَمْرَ المَوتِ وَهْوَ مُحَرَّقٌ
وَنُقِيمُ مِنْهُ مَنَصَّةً وَخُطُوبَا
جِئْنَا نُبِيدُ جُموعَهُمْ فِي حَمْلَةٍ
تُبْقِي الخُطُوبَ لَهُمْ دُمًى وَحُطُوبَا
جِئْنَا، فَقالوا: ذَاكَ زَحْفٌ مُرْعِبٌ
جِئْنَا، فَقالوا: ظِلُّهُمْ مَكْرُوبَا
كَالرِّيحِ إِنْ عَصَفَتْ بِنَصْلٍ قَاطِعٍ
نَذْرُو العِدَا، وَنَكُبُّهُمْ مَكْبُوبَا
وَإِذَا رَفَعْنَا السَّيْفَ كَانَ قَضَاؤُهُ
أَمْرًا، وَيَشْهَدُ شَاهِدٌ مَكْتُوبَا
خَيْلُ الهَلاكِ تُطِلُّ تَحْتَ لِوَائِنَا
وَنَذُودُ عَنْهُ جَيْشَنَا وَضُرُوبَا
هَابَتْ جَمُوعُ الكُفْرِ بَأْسَ لُيُوثِنَا
وَتَحَطَّمَتْ أَحْلَامُهُمْ وَقُلُوبَا
إِنْ يُوقِدُوا نَارَ الحُرُوبِ فَإِنَّنَا
نَسْقِيهِمُ النَّارَ التِي لا تُوبَا
مَنْ ذَا يُقاوِمُ جُنْدَ أَحْمَدَ إِنَّهُمْ
أُسْدُ العُلا، وَنَهَارُهُمْ مَشْهُوبَا
هَذِي المَآثِرُ لَنْ تَزُولَ، فَذِكْرُهَا
بَاقٍ، وَإِنْ طَمَسَ الزَّمَانُ دُرُوبَا