تخطَّ إلى المحتوى

لن يسخر اليهود لا لن يهزأوا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لن يَسخرَ اليهودُ، لا لنْ يهزأوا

إنِّي لمِمَّا لفَّقوا لأَبْرَأُ

برغم أنِّي أعزلٌ، فإنني

بصدريَ العارِي المنايا أدْرَأ

الذلُّ لا أطيقه إنِّي امرؤٌ

حرية الإنسان عندي مَبْدأ

قد كنت لا أَجْرُؤُ أنْ أقول لا

لغاصبي واليوم صرتُ أجرأ

إنِّي شربت اليوم إِكسيرَ الإبا

وصرتُ عن ذل القيودِ أربأ

شربته من ثورتي التي غدا

قوامها دمي الذي لا يرقأ

ففي دمي الثائر صبحٌ مشرقُ

شموسه إشراقها بي يبدأ

وفي دمي شفاءُ جرحِ أمتي

تلك التي جراحُها لا تنْكَأ

أنا فدائيٌّ وُجِدْتُ بالفدا

غدي الذي به بلادي تَهنَأ

لسوف لا تهدأُ يومًا ثورتي

على يتامى هتلرٍ أو تُرْجَأ

سأزرع الليل لهم مقاصلاً

بها حَزِيران غدا يمتلئ

أحمل عاري لا أزال هكذا

منذ ولدت يا لَبِئْسَ المولد

ولدتُ والذلَّةُ من تمائمي

وفي قماطي يصرخُ التشرُّد

أرضع أثداءَ التي تمرغت

بالعار مذ شرَّدها التهوُّد

لا وطنٌ يحضنني ولا أبٌ

سوى خيامٍ قد بلاها الأبد

عشرون عاما، قد مَضَتَ وها أنا

لا زلت أجترُّ الأسى وأنشد

يَعُلُّني الشوق إلى أرضِ الحِمَى

ولا يريد عودتي المستعبِد

وتضحك الآمال في خواطري

إِن صرَّحوا بعودتي أو ردَّدوا

ورحت أحيا بالمنى التي بها

قد لوح «الكبار» أو قد أكدوا

لكنني علمت أنِّي دائمًا

ضحيةٌ بها يعيث المفسد!!

من شاء أن يبقى له كُرْسيُّه

مخلدا، فبي الخلود يُنْشَد

ومن يروم عزَّةً ومَنْعَةً

من الخصوم فَهْوَ بي يستأسد

فالمستشارُ عندهم يسكر بي

لكنَّني بإسمه أُعَرْبِد

قد ضعت ما بينهمُ منتشيا

بخمرة الوعد الذي قد وعدوا

ومن يثق بوعد مأجورٍ فقد

نال الشقا ولم ينلْ ما يَنْشُد