قصدتمُ شطرَ باريسٍ وكلكمُ
ملء العزيمة ساعٍ في مساعيها
للّه عزمكمُ كالسيف منصلتًا
ماضٍ على الجرْيِ حتى عاد ماضيها
أدليتمُ خير برهانٍ بموقفكم
بأنكم أهلُ مجدٍ في أراضيها
حرّرتمُ الوطن الغالي بجدّكمُ
وفزتمُ بقضايا عزّ تاليها
وراح يسحب ثوبَ الذلّ بعدكمُ
من كان يُحسَب فيها من أعاديها
قذفتمُ بعصاكم كلّ ذي حسدٍ
كأن موسى بوجْه السحر يلقيها
وحين عدتم إلى الأوطان في ظفرٍ
مادت بسوريّةٍ منها رواسيها
وغرّد الطيرُ بالبشرى فهاتفةٌ
على الغصون وأخرى في روابيها
ففي الأزاهر طيبٌ من أريجكمُ
كأنه المسك يهمي في نواحيها
وفي النوادي حديثٌ كلّه أملٌ
تنهلُّ منه الأماني في نواديها
ليشهدِ الله والتاريخ أنكمُ
بَلّغتمُ أهلَ سوريا أمانيها