دعاني أطيل البت قد عظم الأمر
إلا واتركا لومي فقد ضربي الصبر
ألم تر يا جسمي تبدى نحوله
وخلطه مما أقاسي جوى ضر
أرى نفثة المصدور ما بين أضلعي
حواها لغام البت فانجرح الصدر
رويداً فقد قاسيتما بعض ما به
أصبت لانت الحر أو فلك العذر
وما ذاك من شوقي إلى ربة الحمى
وكل فتاة قبل فكأتها البدر
ولا اللهو يصبيني ولا قرع برنط
شدا فأجابته القنا البيض والسمر
ولا حزن غيلان وقيس وعروة
عراني ولا ما قد أصيب به بشر
ولكن أفكاري تصاعد تارةً
فيبدو لها أن ليس ينفعها الفكر
تروم ولا كفر ان لله أنها
عزيزة أقوام لها النهي والأمر
وتضمر عزمات المعالي وكلما
تصوره الآراء ما متمها الدهر