أزف الترقي واستفاق صباحُك
حلق ملياً حيثُ رام جماحُك
باغت مِزاج الغيم وارشف دِيمةً
غادر غديرَ السفحِ يقو جَناحُك
شارك عطاردَ بعضَ همِّك زفرةً
سيقول أورانوسُ تلك رياحُك
يا حرفُ يفترشُ الوريقةَ لا تنمْ
كلُّ المجراتِ الرحيبةِ ساحُك
يغفو فراغُ الكأسِ قربَك حسرةً
وهناك في الجوزاءِ عُتِّقَ راحُك
أنقشْ بسندان الطوارقِ لوحةً
للخلدِ تمنحُها العبورَ جراحُك
مدد جذورَك في الغياهب رعشةً
واضرب عميقاً عندما تجتاحُك
يا ساقي الشعراءِ زاد تيقني
ظمأ ستهلكُ مهجةٌ تمتاحُك
أنَّى غرسنا في المحالِ رحالَنا
هزَّ المنازلَ في المحالِ نواحُك
مهما تسامقت الطيوفُ تحدرت
نحو الحضيضِ تؤزُها أشباحُك
لا هجرةً تلقاءَ شمسٍ أشرقت
وقفت تصدُّ القاصدين رماحُك
رمنا عناقَ الأنبياءِ محبةً
فتقابلت أرواحُنا وسجاحُك
الله! ما أبهى امتطاءك نسمةً
فتظلُّ تومضُ خُلسةً أوضاحُك
الله ما أنقى انتقاءك روضةً
كي تعتلي أزهارَها أفراحُك