بعزائمِ العظماءِ مجدك مُبهرُ
وبهمةِ الأصلاء دربُك أخضرُ
وبرايةِ التوحيد كنت ولم تزل
وهَجَاً يُشعُّ ورائداً يتصدّرُ
وكبيرةٌ هي في النفوس مواقفٌ
لك صاغها الأبطالُ قبلُ وكرّروا
وطني على أبواب عزك إنما
تتزاحم الدنيا وتهفو الأعصرُ
وطنٌ على هامِ الشموخِ طموحُهُ
من دونما سقفٍ يلوحُ ويظهرُ
هممٌ إلى القمم الرفيعة تنتمي
وسواعدٌ نحو النماء تشمِّرُ
ومرابعٌ خضراءُ طاب غِراسها
ومواسمٌ بالخير ها هي تثمرُ
كم مُنجَزٍ سَحَرَ الأنامَ بريقُهُ
لك وجهه الأبهى وأنت الجوهرُ
كم من يدٍ بالخير عمَّ نوالُها
وفضائلٍ يا موطني لك تُنشرُ
يوم ابتدأنا قيل مولدُ أمةٍ
عظمى زَهَتْ أيامُها والأشهرُ
يا يوم مولِدِنا تظلُ نفوسُنا
بالفخر تنهضُ، بالمبادئ تفخرُ
سنظل يا وطني دروعاً نفتدي
هذا الثرى ونصونُهُ ونُعمِّرُ
نحو السلام أكفُنا ممدودةٌ
ومضاؤنا يوم الوغى لا يُقهَرُ
من رام كَبْوَتَنا أحَلنا صُبحَهُ
ليلاً ودمّرناه كيف يُدبرُ
وتظلُ يا وطني عزيزاً شامخاً
تتعثّر الدنيا ولا تتعثَّرُ