معلمتي لطفها يسكر
وتحريك أجفانها يسحر
ومنطقها كصداح الهزار
وألفاظها زهر ينثر
ولم أر أحسن من لونها
ويعرف صدقي من ينظر
فلا هو أبيض كل البياض
ولا هو في نظري أسمر
ولكنه لون عاج نقي
إذا ما بدا خجل المرمر
ولم أر أحسن من شعرها
فلا هو جون ولا أشقر
ولم أر أميل من قدها
ويا حبذا الغصن الثمر
إذا طلع الصبح هشت به
فينسج منه لها مئزر
وترنو إلي الأفق عند العشيّ
فيلثمها الشفق الأحمر
وتمشي فتوشك من غنجها
إذا نظرت ظلها تعثر
فدى لمعلمتي الفاتنات
وغصن الأراكة والجؤذر
ولكنها عرفت بالرياء
فتظهر غير الذي تضمر
تعلمنا أن نغضّ الجفون
حياء ومقلتها تنظر
تحذرنا من شقاء الغرام
وأهواله وهني لا تجذر
ومن أن نوالي أبناءه
وأبناؤها معهم تذكر
ومن أن نفكر في ما يضر
ولم تك في غيره تفكر
ومن سهر مضعف للجسوم
وما برحت من جوى تسهر
تعلمنا طاعة الله وهي
منا بموعظة أجدر
تصلي وأفكارها شرد
وتتلو الفروض فلا تشعر
تروح فيتبعها موكب
وتغدو فيتبعها عسكر
معلمتي لا يسؤك انتقاد
فإنّ فوائده تؤثر
أراه دواء لداء النفوس
فمن ساءه النقد لا يعذر
وأعجب ما فيك أن تدّعي
كمالا وأعيننا تبصر
وأنك تنهين عن منكر
وما تفعلين هو المنكر