وَفِي عُدُولِ اللهِ عَن نَهجِ الخِطَاب
مِن دِقَّةِ المَعنَى وَرِقَّةِ الخِطَاب
مَا لَيسَ يُنكِرُهُ أولُو الألبَاب
وَأنَّهُ المَألُوفُ بَينَ الاحبَاب
وكَيفَ لاَ وَهوَ لِرَبِّ الأربَاب
مَعَ حَبِيبِه وَقُطبِ الأقطَاب
عَاتَبَهُ اللهُ عِتَاباً مُستَطاب
قَد زَادَ فِي رِفعَتشهِ دُونَ ارتِيَاب
وَلِلزَّمَخشَرِي هُنَا قَولٌ يُعَاب
وَلَيسَ يَخطُرُ بِذِهنِ مَن أصَاب
وَذَاكَ مِن عَادَتِهِ فِي كُلِّ بَاب
مِن نَحوِ هَذَا هَرَباً عَنِ الصَّوَاب
حَتَّى كَأنَّهُ لَهُ فِيهِ أرَب
رَزَقَنَا الوَهَّابُ أحسَنَ الأدَب