يا إخوتي إن الطبيب الذي
ترجون أن يبرئني مسقمي
وما ألى نصحاً ولكنه
عن علم ما بي من سقام عمي
فسائلوه عن عقاقيره
وسائلوه ما الذي احتمي
فإنما الطب لمن داؤه
من مرَّة أو بلغم أو دم
والحب لا يشفي بايَّارجٍ
ولا بترياق ولا محجم
إلا بشم الحبِّ أو ضمه
ومجِّ ريق من فم في فم
فيا شفاء النفس من دائها
داوي سقامي وارحمي ترحمي
فلو بعينك إذا جننَّى
ليل وأغفت أعين النوَّم
طوفى على بابكم باكياً
لحرِّ شجو في الحشا مضرم
لخلت أني طائف محرمٌ
في ساحة البيت إلى زمزم
واستيقنت نفسك أن الهوى
أشد ما يعلق بالمسلم
فأعتقي عبدك مما به
وأكرمي وجهك أن تظلمي