تخطَّ إلى المحتوى

خذ من ضميرك للسلام دليلا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

خذْ من ضميرك للسلام دليلا

تجدِ السلام لدى الشعوب قتيلا

لعبتْ به الأهواء لعبةَ فاتكٍ

لم يُجدِهِ قتلُ الأنام فتيلا

طغيانُ حكم الفرد زعزعَ ركنَه

فغدا له طيبُ الأوان وَبيلا

فردٌ أراد الدهرَ طوعَ بنانه

فأتى يناضلُه الزمان بديلا

لعَنَتْهُ أرضٌ بات سلْم شعوبها

خطباً سيمحوه النضال جليلا

قد فاته النصر المبين وليتها

ساءت بعُقْباها الأمور سبيلا

فيظلُّ يرسف في القيود جزاء ما

تجني اليدان كما أضلَّ عقولا

ساق الشعوبَ إلى الدمار وليته

قد ساق نفسَهُ للدَّمار ذليلا

في طعنةٍ تذر الفؤاد بحَيْرةٍ

فيها يصافح عاجلاً عِزْريلا

من قبل أن يجد الحِمام بحبل من

يزجي الحِمامَ عن الحبال عَجولا

فيُجَرُّ جَرَّ الذئب مات على الطوى

وحشاً ويُغمَر في الحضيض نزولا

وهناك تلعنه السماء ومن بها

لعناً سيلقى في السماء قبولا

عيسى نبيَّ الرفقِ سمعُك كم وعَى

أمّاً وطفلاً يرسلون عويلا؟

في فقْدِ من حفظ الحنوَّ فؤادُه

بَشَراً بأمر الله كان معيلا

اليتم والتَّرميل حلاّ فيهما

حالَيْ شقاء لا يرى تحويلا

الجوع عضَّ بنابه كشحَيْهما

والموت قرَّبَ سيفه المسلولا

شبحان قد فقدا البيانَ كلاهما

إلا لساناً يُحزن الترتيلا

روحان قد سئما الحياة وسلمَها

لولا السلامُ لما بُعثتَ رسولا

ولما وطأتَ الأرض خيرَ مبشرٍ

يوحي إليه ربه الإنجيلا

ولما حباك المهدَ آيةَ ربِّه

نطقاً يمهِّد للورى التنزيلا

أعبيرَ روحِ الله كنت بأرضه

نوراً يشعُّ لدينه قنديلا

تهدي سبيل المارقين عن الهدى

كيلا يضلَّ المارقون سبيلا

تُملي فيكتب ما تقول وتنثني

تأتي بشتَّى المعجزات دليلا

حتى انتهيتَ وللرسالة منتهى

أمر يظلِّلُهُ السلام ظليلا