تخطَّ إلى المحتوى

جل من شأنه العلا أن يديلا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

جلَّ مَنْ شأنُه العلا أن يُديلا

أيَّ صرحٍ متى أراد جليلا

يبعث المِعْولَ الذي ليس يثني

ضربةً دون أن يهدَّ الأصولا

هكذا في القديم هدَّ كياناً

لبني الضاد وارتضَى أن يزولا

من بناءِ الزمان صرحٌ مكينٌ

أنشأَتْهُ الأجداد جيلاً فجيلا

بعد أن باركتْ قريشٌ برأيٍ

جلَّ من أحمدٍ ولاقى القبولا

رسخَ الأسودَ المقام إلى الآ

نَ ببيتٍ يُؤانس التقبيلا

كلما حطَّ بالحجيج ركابٌ

سار في موكب الزمان طويلا

والتقى الحقُّ بالمساواة يوماً

موكباً ما استقر إلا قليلا

في ربوعٍ تنَزَّل الآي فيها

والأمين الصدوق كان الخليلا

للذي جلَّ في علاه مليكاً

لقَّنَ الآيَ عبدَه جبريلا

يهبط الأرضَ هاتفاً بجناحٍ

زانه الحق يحمل التنزيلا

والصفيُّ الأمين يرعاه نوراً

شعَّ يهدي الأنام هَدْياً جميلا

والورى بين تائهٍ ومضِلٍّ

قد أضاع الهوى عليه السبيلا

ليس يدري الحياةَ كيف تُماشى

واحترام الأوثان كان الدليلا

برهة لم تكن سوى لمحة الدهْ

رِ، وقد مرَّ بالأنام جهولا

بين رفض الأعراب ديناً قويماً

وانتقاص المختار رأياً أصيلا

فإذا بالعقول يدفعها الحَقْ

قُ إلى ما شدَتْ به ترتيلا

وهْو دستور أمة وبرايا

ليس ترضَى عن عدله تحويلا

كلما مرَّتِ القرون عليه

طاب والحق ظلَّ فيه جليلا

وإذا بالأمين خير مطاعٍ

انتهى أن يقيمَ فيهم دليلا