يا نفسُ هذا الرّوضُ دونكِ فارتعي
فيه وذاك الحوضُ تحتكِ فاكْرعي
والزهرُ حولك باسمٌ متضوّعٌ
فاستنشقي من عَرْفه وتمتّعي
تلك الحمائمُ ساجعاتٌ علّها
تعنيك أو تَعني الأحبّةَ فاسمعي
بثّي الشّكاية للحَمام وصَارحي
إنّ الصّراحة راحةُ المتوجّع
ودعي التّصنّع والنفاقَ فإنّني
ذقتُ الأسى حين ارتديتُ تصنّعي
سيري على نهج الأُباة وسدّدي
فيه خطاك حذارِ لا تتسرّعي
إنّ التسرُعَ في الخُطا خطأٌ وكم
هدَمت صروحًا خُطوةُُ المتسرّع
يا أيّها الوطن العزيزُ تحيّةً
عبّاقةً كالعنبر المتضوّع
إنّي عشقتُك شاعرًا ومشرّدًا
وإليك أحدو همّتي وتطلّعي
ولقد رسمتُك في الفؤاد خريطةً
بانت معالمُ شكلها في أضلعي
شغلتْ مراتعُك الجميلةُ فكرتي
وإذا أطوفُ خيالُها أبدًا معي
ما زلت أَلْهج دائمًا بحديثها
وحديثُها دومًا يشنِّف مسمعي
هذا فؤادي ناصعٌ سجِّل على
صفحاته واجعل مِدادَك أدمعي
سجِّل بخطِّك أسطرًا كلماتها
طلقاتُ رشّاش وقصفةُ مِدْفع