تخطَّ إلى المحتوى

لا ليس أجدر منك في هذا التجاوز والعبور

الكامل

٥٥ بيت

المتفرقات

لا،

ليس أجدرُ منك في هذا التَّجَاوُزِ والعبورْ

يا من خُلِقْتَ كَنَخْلَةٍ ماتتْ جوارَ النّهرِ عَطْشَى

لم تُطَأطِئ رأسَها للشُّربِ شامخةً،

جوارَ النّهرِ لم تَشحذْ "سِيادتَهُ"

ولم تَطْرُقْ له بابًا

ولم تُنذِرْ على أعتابِ معبدهِ النُّذُورْ

ماتتْ،

ولا زالتْ تُبشِّر بالغدِ الآتي الجذورْ.

لا،

ليس أجدرُ منك في تجريفِ هذا البحرِ

في قمعِ الرياحِ السودِ

في تجييشِ آلافِ الضفافِ

ونشرِ أحقادِ السحابِ

على القلوبِ

لعلَّها ترتجُّ

تبرقُ في عيونِ الظالمينْ.

لا، ليس أجدرُ منك في تحطيمهمْ

فاشحذ قواكَ ولا تهنْ،

فالأرضُ تُورِقُ بعد طولِ الجدبِ

تُورِقُ ما تشاءُ وما نشاءُ

والأرضُ تسحق بعد طول الحربِ

تسحق مَن أشاحوا أو أساؤوا

الأرضُ بِنتُ الطيِّبينْ

الأرضُ نَبْتُ الطيِّبينْ.

لا، ليس أجدرُ منك في ترويضِ هذا الحزنِ،

في صدِّ الغزاةْ

وليس أجدر منك في هذا الظلامِ

بأن تُنيرَ

وأنْ تُخرِّبَ

كلّ ما في الليلِ من وحي الطغاةْ

اِشرب على قدحِ الصباحِ ولو تَصَبَّاك البكاءُ.

أجفانُ ليلى في دمِ الشرفاتِ يقظى؛ لم تنمْ

والحبُّ جلَّابُ الخطايا والندمْ

كثُرَ الوُصاةُ على حِمى ليلى، وليلى آهِ يا ليلى الحزينةِ

آهِ مِن غدرِ الزمانِ

وآهِ من طول الألمْ

كثُرَ الوُصاةُ..

وآهِ يا ليلى الجريحةِ لا تَمُتِّ لهمْ بِدَمْ.

لا،

ليس أجدرُ منك في تهريبِ ليلى من محاريبِ الصلاةِ

ومن ترانيمِ الرُّقى

من ردهةٍ للوردِ

من حُللِ الزخارفِ

من عقود الياسمينْ

ومن مباخرهمْ ، إذا ما الليلُ جَنَّ على الرفوفِ

على الستائرِ والسُّجوفِ

على المعاني والحروفِ

ولم يَغِثْ ليلى بغرفتها سواكْ

ألْقِ البياضَ على بياضِ عفافِها

واهدمْ وراءك ما تبقَّى منهمُ

سَلِمَتْ يداكْ

سَلِمَتْ يداكْ

سَلِمَتْ يداكْ

سَلِمَتْ يداكْ