تخطَّ إلى المحتوى

ضجت لعنف ركوبها في الهودج

الكامل

٦٧ بيت

المتفرقات

ضجت لعنف ركوبها في الهودج

غيداء ربت في الخباء المشرج

بيضاء لم تعثر بها شمس الضحى

عذراء لم تطمث، ولم تتزوج

ما فارقت ظل الخباء ولا وعت

نغم الحداء ولا غطيط الأحدج

ظلم الحداة سروا بمخطفة الحشا

ان تخط في زقّ النّعامة تنهج

ولطيفة الأطراف تدمي الذر

ة الصغرى مجردها بأهون مدرج

ساموا تكاليف السُّرى رعبوبة

نشأت ربيبة ظل عيش سجسج ٍ

فسرت تنقل في البلاد كأنها

شمس تناقلها منازل أبرج

ما أنس لا أنس الوداع وساعة

رمت القلوب بجمرها المتوهج

ومروعة الأحشاء طائشة الخطى

قد راعها صوت الرعيل المزعج

فتبرجت من خدرها مذعورة

تشكو النوى، ولقيل لم تتبرج

ومشت الى حيث الركاب مناخة

وتكاد تعثر مشية الوحل الوجي

فكأن غصنا من غصون أراكة

تهز مافوق اللِّوى المترجرج

ووداعها كلف الفؤاد متيما

جذب الوشاة بلحظ طرف أدعج

وتبسم خلس جلا ايماضه

عن أقحوان لا يرام مفلج

ولطيف ايماء بش طر بنانه

أبداه كم الأتحمّى مضرَّج

ياقاتل الله النواعج انَّهن

ن صدعن شمل النازلين بمنعج

أشكوا النسيب ونسبة من أهله

ذنب الفراق الى نواعب شحَّج

ياراكبا تهوي به ريعانة

كالقدح من شجر السراء المدحج

يطوي الى مرو السباسب لائذا

بجناب منتجب الملوك الأبلج

أعني سمىَّ المصطفى وشبيهه

بجماله وبخلقه المتأرِّج

يصفي الملوك هواه فهو صفيهم

بنصيحة منحولة لم تمزج

ومعين دين الله فهو ضياؤه

بالهدي منه الواضح المتبلِّج

أحيا علوم الشرع إحياء الحيا

أرجاء روض بالنبات مدبج

ملك الهوى فأماته متحرجا

والفضل فضل السالك المتحرج

ومؤمل للمكرمات معاجل

بالنُّجح أن يلقح رجاء يُنتجٍ

أو يكو ينضج أو يحاجج يحتجج

أو يعد يفلج أو يعدك يروج

ويعير أهل الفضل منه شمائلا

كالشهد ممزوجا بماء الحشرج

هل أنت مخبرة بأنَّ طليقة

عن أسر دهر في العناد ملجلج

أنحى عليه ضعف شيب فادح

وخصاصة من صرف دهر أهوج

ومغارم ألقت عليه جرانها

يمضي عليه بها القضاء الأعلج

أهوى البراح ودون ذاك عوائق

وأرى الخليِّ ينام عن ليل الشجيِّ

والحرُّ في دار الهوان يرى الأذى

والودُّ لولا مكثه لم يشحج

أكلت تجملي الديون فرحت في

حال المهيض جناحه المتلجلج

أمشي فأدلف أو أدبُّ على العصا

رسفان مصفود ومشية أعرج

لولا اعتراض العجز كان الى الحمى ال

صَفويِّ عن دار المذلَّة مخرجي

يا ممطيا طرف البراعة عبده

لما أعاد اليه طرف مخرِّج

هل أنت ممطيه جوادا ظهره

مرتاح مهموم ، ومفزع محرج

من مقربات الخيل يجبر عتقه

عن منصب في الخيل غير مزلَّج

من نسل فحل يدَّعي في لاحق

ونتاج أمٍّ تنتمي في أعوج

فاجبر خصاصة شيبه بمفرَّج

ربذ القوائم للهموم مفرِّج

ماشانه الفحج القبيح وإنما

حال المفرِّج غير حال الأفحج

بعطوِّد الظنبوب محبوك القرا

بين القصير سراته والسمحج

موف مقلده كأن عنانه

في جيد عاط بالصرائم عوهج

ومهملج المبلاد غير مكلَّف

وأنشقُّ سير الخيل سير مهملج

ونشاطه يوم الهياج سياطه

فتراه مهتاجا بغير مهبج

دون المسنِّ من الحياد ودونه

الجذع المقطَّع سمته في المنهج

نهد الحرارة واللبان ململم

يهوي كخذروف اليد المتدحرج

واذا تلوّم ربه في حاجة

يوما فأضحى بذَّشاء المدلج

أرخى له ثني العنان فيلتظي

كالنَّار تأخذ في يبيس العرفج

واذا قبضت عنانة لم يعصني

قدما، لغرَّته ولم يتعرَّج

خبر بسرِّ ضٍمير صاحبه وإن

أخفاه في طيِّ الضمير المدرج

واللون غير معين أيا يكن

بعد الفراهة لونه لم يسمج

في حسن مخبره إذا أجريته

لا حسن زخرف منظر أو زبرج

والعنف للمركوب في اقدامه

يوم الوغى لا في الرُّواء المبهج

يثني الصنيعة أن يوافى مسرجا

ويبلغ المغزى وان لم يسرج

شكري عليه منذ أبعد منزعا

وأعز عند معمَّم ومتوج

يفنى الجواد وشكره باق مدى

الدنيا جديد رقمه لم ينهج

بكر انبساط ما وطئت بساطة

والذنب فيه للزمان المحوج

ولقد عرفت تصوّني عن مطمع

للحرِّ في باب المذلَّة مولج

الفاضل المكوي متى لم يرعه

ذو همة من جنسه لم يفلج

أيصيبني صرف الزمان وأنت لي

جار، وبابك مَعرجي ومُعرَّجي

فسواك يرضى أن أسير ومركبي

في ظهر أدهم شاحج أو ديزج

والعزُّ يلزم كلّ صهوة صاهل

والذلُّ أجمع في ركوب الشُّحَّج

وإليك وشيا من نسائج مغلق

باب البديع عليه ليس بمرتج

وعلاك أهل أن تحقَّر عاصما

لبدا على الإبريز فضل البهرج

لازال بحر نداك مشرع مرتج

أبدا وركن حماك مفزع ملتج

وشى على منوال شعر البحتري

نسجته فأتى بديع المنسج