سأبحثُ عنكِ في وطن الجمالِ
وفي أنقاضِ ذاكرةِ الليالي
وظنّي أنّني لم ألقَ ريحاً
لتحملني إلى دارِ الغوالي
فلا غيمٌ لاستسقي لقحطٍ
ولا عينٌ تفيضُ من الزلالِ
وشاحُ الشمسِ يشرقُ كلّ يومٍ
وقلبي مظلمُ العرصاتِ خالي
دروبُ الوجدِ أمشيها إليها
وتعثرُ خطوتي قابَ النوالِ
وأعطشُ والسرابُ هوىً بعيني
كصّبٍ بين ربّاتِ الحجالِ
وأعيا والمسير إلى رضاها
محالٌ يستجيرُ من المحالِ
فمن ذا يسعفُ الملهوفَ شوقاً
إلى أحضانِ رائعةِ الوصالِ
أيا بغدادُ عذراً من شبيبٍ
به مسٌّ إليك من الخبالِ