تخطَّ إلى المحتوى

منذ قرن حين غابا

مجزوء الرمل

٤٢ بيت

المتفرقات

منذ قرنٍ حين غابا

مرضَ الشرقُ وشابا

ما شفاه طبُّ غربٍ

قبله عُلَّ وعابا

والدّوا أمسى عذابا

والشّفا ماءً سرابا

وجنونُ الجنّ فيه

حارَ واختارَ انْسحابا

راح عزٌّ وأتى ذل

لٌ لهُ العنوانُ طابا

فغدا الخسرانُ دأبا

ما اقتضى حتّى العِتابا

منه ما سُمّيَ نصرٌ

معَهُ النمرودُ آبا

بعد أنْ غنّى له الشع

بُ زُها يومينِ ثابا

منه ما سُمّيَ سلمٌ

معه خيط النور ذابا

بعد أنْ غنّى له الشع

بُ زُها يومينِ تابا

طار علمٌ وارتقى الأب

راج جهلٌ عنه نابا

قيلَ فيه أعلم الخلْ

قِ ولم يقرأْ كتابا

غلّقَ الأبواب والحِرْ

صُ بهِ لم يُبقِ بابا

فخوى العقل ولم يل

قَ سوى الجنسِ شَرابا

وارتوى النقلُ وأمسى

وحدَهُ يُعطي الجَوابا

واعْتلى عشرينَ عرْشا

دونَ أنْ يُبرِزَ نابا

ولِمَ النابُ وخصمُ ال

جهل جهلٌ شذّ قابا

منهُ جهلٌ صيغ غربا

يرتدي الدّين ثِيابا

ولِمَ النابُ وقد أم

سى يلي العرشَ انْتِخابا

وعليمُ الدارِ في أس

واقِها يشوي الذُّبابا

وربا فينا عمىً معْ

هُ غدا الكون ضَبابا

كلّما حان شروقٌ

معْه خلناهُ غِيابا

كلّما حان غروبٌ

معْه خلناهُ إيابا

وربا فينا خمولٌ

ظنّه الطبُّ اكتِئابا

معه صارَ العصرُ فجرا

وغدا الأوبُ ذهابا

معْه يصحو الطفلُ شيخا

بعد أنْ نامَ الشبابا

إن تلُمْهُ لامَ أهلا

وجوارا وصِحابا

منذ غابَ لم يكن مس

عىً لنا إلّا وخابا

فاستعنّا بأربّا

ءِ الغروبِ فاستجابا

وعلى أكتافِهم ها

ماتُهم تبدو حِرابا

تطعنُ المطعونَ روحا

في معانيه عِقابا

فانتقمْنا من أسامي

نا وقد صارتْ تُرابا

واحْتقرنا عمّةَ الشي

خِ وقبّحنا الحِجابا

والبلايا بالمنايا

تسبقُ الأخرى عَذابا

زاد مالٌ، ساد فقرٌ

قسمةٌ تجري اللُّعابا

راق قصرٌ ضاق قبرٌ

قسمة أرضت ذِئابا

وإذا احْترتَ فحجّ ال

بيت كي تدري الجَوابا

منذ قرنٍ وملاك ال

نور يحتلُّ الهِضابا

وسؤالُ الكونِ للشر

ق وقد أمْسى خَرابا

وسؤالُ العدلِ للشر

ق وقد عانى اغْتِرابا

وسؤالُ الدّهرِ للشر

ق وقد ملّ العِتابا

وسؤالي لو تكرمتم:

لم الإسلامُ غابا!