تخطَّ إلى المحتوى

ولقد دخلت البيت يخشى أهله

الكامل

١٠ أبيات

النسيب

وَلَقَدْ دَخَلْتُ البَيْتَ يُخْشَى أَهْلُهُ

بَعْدَ الهُدُوءِ وَبَعْدَمَا سَقَطَ النَّدَى

فَوَجَدْتُ فِيهِ حُرَّةً قَدْ زُيِّنَتْ

بِالحَلْيِ تَحْسَبُهُ بِهَا جَمْرَ الغَضَا

لَمَّا دَخَلْتُ مَنَحْتُ طَرْفِي غَيْرَهَا

عَمْداً مَخَافَةَ أَنْ يُرَى رَيْعُ الهَوَى

كَيْمَا يَقُولَ مُحَدِّثٌ لِجَلِيسِهِ

كَذَبُوا عَلَيْهَا وَالَّذِي سَمَكَ العُلَى

قَالَتْ لِأَتْرَابٍ نَوَاعِمَ حَوْلَهَا

بِيضِ الوُجُوهِ خَرَائِدٍ مِثْلِ الدُّمَى

بِاللهِ رَبِّ مُحَمَّدٍ حَدِّثْنَنِي

حَقّاً أَمَا تَعْجَبْنَ مِنْ هَذَا الفَتَى

الدَّاخِلِ البَيْتَ الشَّدِيدَ حِجَابُهُ

فِي غَيْرِ مِيعَادٍ أَمَا يَخْشَى الرَّدَى

فَأَجَبْتُهَا إِنَّ المُحِبَّ مُعَوَّدٌ

بِلِقَاءِ مَنْ يَهْوَى وَإِنْ خَافَ العِدَى

فَنَعِمْتُ بَالاً إِذْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمُ

وَسَقَطْتُ مِنْهَا حَيْثُ جِئْتُ عَلَى هَوَى

بَيْضَاءُ مِثْلُ الشَّمْسِ حِينَ طُلُوعِهَا

مَوْسُومَةٌ بِالحُسْنِ تُعْجِبُ مَنْ رَأَى