تخطَّ إلى المحتوى

ألمت بعدما هجع الصحاب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ألمَّتْ بعدما هجع الصِّحابُ

على بُعْدِ المزار بنا الرَّبابُ

بِشُعْثٍ قد أناخوا بعد وَهْنٍ

بمَوْماةٍ تكلُّ بها الرِّكاب

فنازعتُ الحديثَ أخَيْرَ ليلٍ

أَغَنَّ على أسارِعِهِ خِضاب

يُريكَ نضارةً ويريك نَضْراً

وفي أثوابه عبقَ المَلاب

ويبسِم عن ثنايا كالأقاحي

بِحَرِّ الرملِ جاد له الرَّباب

ألا هل يُسليَنْكَ رواحُ عَنْسٍ

إذا كلَّ العِتاق لها هَباب

تمرُّ عسيبها الريان خلفاً

ملعَّنةً بمحرومٍ شراب

كأنك إن تزعْها زِعْتَ صعْلاً

إلى الأُدحِيِّ حان له إياب

لعل جوازَها البَيْدا إذا ما

ترقرقَ في أماعِزِها السراب

يبلَّغُ من أحبَّتِه معنًّى

تَبلّغ في حماطتِهِ الحباب

نهاري بعده ليلٌ وليلي

بطيءٌ من كواكبِه انْصِباب

ألا يا بلِّغا التسليمَ عني

وفي تبليغِه لكما الثواب

حبيباً لم أذق من بعدُ نوماً

وقلبي من فِراقِيهِ مُصاب

أقول لمن تلوم عليه جهلاً

دعيني ما عليَّ بذاك عابُ