أثقلتِ هجري حدّ السهادِ
كأنك تسعين ليوم افتقادي
سيمسي فؤادك يوماً قتيلاً
ويمسي فؤادي شديد العنادِ
ما كنت أرجوا من الودّ إلا
مزيدا من الودّ فضاق ودادي
أتيتك أمد يديّ برفقٍ
وما كان ظني رد الأيادي
أما كنت شغفا يداوي الفؤاد؟
فمالك أبليت بلا رفق فؤادي
قد أفسدتك نبوءاتك كلها
فآثرت على القرب البعادِ
رأيتك قمراً يضيء الليالي
فوسمتِ لياليّ بكثر السوادِ
يعاب على ودي كثر التفاني
فأفناه وهم سحيق الرشادِ
نجدنا اليوم تائهين شوقاً
يجوبنا الهوى في كل وادي
آلينا على الهوى ما ليس فيه
فلا تصلح في الهوى شقاوة الأنداندِ
ولا يصلح والاستبشار فيه
إلا لغاد متيقن الفؤادِ
يوماً سيصرخ فؤادك قهراً
ويدمي نبضه ذات العنادِ
محمد ربيع
28 حزيران 2022