تخطَّ إلى المحتوى

أما أنفض منك الهوى واكتفيت

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أَمَا أَنْفَضَ مِنْكَ الْهَوَى وَاكْتَفَيْت؟

فَكَمْ ذَا شَكَوْتَ وَكَمْ ذَا بَكَيْت

وَكَمْ غَرَّدَتْ فِي مَدَاكَ الْجُرُوح

فَحِينًا عَتَبْتَ وَحِينًا رَثَيْت

وَكَمْ سَارَ فِيكَ الطَّرِيقُ الطَّوِيلُ

فَلَا أَنْتَ رُحْتَ وَلَا قَدْ بَقِيت

تَهِيمُ عَلَى صَفْحَةِ الْأُمْنِيَات

وَتَكْتُبُ بَيْتًا وَتَمْسَحُ بَيْت

غَرِيبٌ وَحِيدٌ، وَحِيدٌ غَرِيبٌ

فَلَا أَنْتَ حَيٌّ وَلَا أَنْتَ مَيْت

تُحَاوِلُ كَمْ كُنْتَ تُخْفِي الْعَذَاب

فَيَفْضَحُ دَمْعُكَ مَا قَدْ حَوَيْت

تَمُوجُ الصَّوَارِي بِعَيْنِكَ لَكِنْ

بِلَا وِجْهَةٍ لِلْهُدَى، مَا اهْتَدَيْت

وَتَنْسُجُ مِنْ حَرْفِكَ الْحُزْنَ صِرْفًا

شَرِبْتَ، شَرِبْتَ لِمَا مَا ارْتَوَيْت؟

تَظلُّ تُعِيدُ الطَّرِيقَ جَدِيدًا

قَدِيمًا تَرُوحُ إِذَا مَا أَتَيْت

وَفَيْتَ وَفِي الْعِطْرِ رُوحٌ تُغَنِّي

وَخَانَتْكَ عَيْنُكَ لمّا وَفَيْت

فَدَثِّرْ شَتَاتَكَ وَاجْمَعْ رُفَاتَكَ

إِنْ كُنْتَ للمُعضلاتِ عَصَيْت

فَلِلَّهِ دَرُّكَ كَمْ قَدْ صَبَرْتَ

وَكَمْ قَدْ كَبرْتَ وَكَمْ قَدْ أَبَيْت