تخطَّ إلى المحتوى

ألا إن الدريز لها رسوم

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ألا إن «الدّريزَ» لها رسومُ

وبدرٌ زاهرٌ ولها نجومُ

وقصرٌ قد علا فوق الثُّريّا

بناه سَمَيْدعٌ فَطِنٌ حكيم

وأدخل فيه نهرًا كان عنه

بعيدًا والقلوبُ لها علوم

هو الأسد الغضنفرُ لا يبالي

إذا قام الزّمان له يقوم

ربيطُ الجأش في الهيجا إذا ما

تزاحمتِ الخطوب أو الخصوم

عزيزُ النفس ذو خُلُقٍ زكيٍّ

يدبِّر أمرَه فيما يروم

بني «جِنِّي» لكم فخرٌ عزيزٌ

بطلعة مَنْ له الحظُّ الجسيم

يدبِّر أمرَكم سرّاً وجهرًا

كما قد شاءه الملك العظيم

وعُمِّرتِ البلاد كما [تروها]

كذا بستان «وهقةَ» والنعيم

وصافيةٍ صفَتْ من كل شينٍ

وتُبهج قلبَ من فيها يقيم

عفا صفحاتِها نخلٌ وكرْمٌ

ورمّانٌ وطلْحٌ مستقيم

إذا هبَّت نسيم الصُّبح فاحت

روائحُها يقوم لها السّقيم

فكيف إذا بدت منها شموسٌ

عليها التّبرُ والدُّرُّ النَّظيم

بلادٌ قد سكنّاها وإنا

لنا بوصالها قَلْبٌ رحيم

ألا لا تهجري يا هندُ صَبّاً

فلي من شوقكم ألمٌ قديم

سكنّاها بأُنسٍ معْ كرامٍ

فكم فيها لنا خِلٌّ حميم

سكنّاها كرامًا في زمانٍ

نقلِّب أمرنا فيما نروم

فشكرًا دائمًا وثنًا جميلاً

ففضلُكمُ عليّ إذًا عظيم

رعى المولى زمانًا قد تقضّى

وعاد زمان وصلِكمُ القديم

هنيئًا يا «سعيدُ» بخير مالٍ

حباك به أبو الفضل الكريم

ودونكمُ سلامًا من محبٍّ

لكم في قلبه ودٌّ مقيم

ومن قاضي القضاة «أبي فهيم»

فنعم الفاضلُ الرجل الفهيم