تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٠٦ بيت

المتفرقات

أجيبينى

وقولى قولك المأثور

بين الحين والحين

أنا وطنى

وتلك الدار تعرفنى

سلالة عهدها الاوّل

فلا تسأل

الى أين

يسير زمانك الاطول

بشط الساحل المملؤ بالآلام

ولاتجعل

من الانشودة الحمراء بركة دم

ومنطقة من الألغام

وعند حديقة الاحساس

قاوم صمتك المبهم

وهل تعلم

بأنى تائه يرتج

بين الشك والاوهام

وملتصق بجسر الهم

ومتكىء على الايام

لو أسلم

هنالك كانت الامال تستدرك

بأى سحابة قد عدت

من أدغال ماضيك

وتسأل عنك نجم القطب

تسأل عنك كل الشاطىء الممتد

من قلبى

الى العمق الذى فيك

ولا أشياء ملء الروح يا وطنى

سوى عينيك

والايمان والرؤيا

وما صنعته أيديك

وعدك كان وعد السيد البدوى

يوم انشقت الاحداث

واصطفت تلال الشمس أمجاد حقيقة

حقيقة ذلك الانسان

حيت دعته روح الشعر

أن يستقبل الاحزان

عند قدومها الشتوى

فى أعماق مرثية

أيا وطنى

هنا لا زال حس الناس ارهاف

اليك مسافة يسعى

وها قد نام فى الفردوس

يحرس وجهه أفعى

وفى عينيك

قد صادفت ملك الموت

عرفت الآن صمت الناس

كيف انشق عرش الصوت

حين قدومك المزروع

فى أحشاء قافيتى

وأشعارى وأقدارى

فقولى عنّى سيدتى

بأنك كنت تهوينى

وتمتلكين بحر الصحو

بين خلايا تكوينى

أيا وطنى لئن كانت

عيون المجد اوراقا

من الطغيان والكذبِ

فاجعل بيتى الاعزاز

واجعلنى تعاويذا

لوجه الفقر بين الناس

واطلالا على الدرب

أيا وطنى

ستبقى ديدنا للبرق

يوم يطل

برق الوحدة المخطوط

فوق شواهد القلب

أنا يارب انسان

يبيع الصدق للآتين

من أعماق أوطانى

أنا لا أحمل الأضغان

والأحقاد

لا أمشى

بغير النور بين خيوط أحزانى

ففى الاعماق سودانى

وبين سهوله الفيحاء

سوف يظل عنوانى

وعند الساحل المجهور

لو ما جئت

عفو الخاطر المكسور

تلقانى

على قلبى بقايا الجرح

ما قدمت قربانا لعافيتى

لوجه الله والاحسان

للايام

لو ما شاءت الايام أن تأتى

ببعض النور من عينيك محتفلا

بطفل السعد حين تهاوت الشمس

على الليل الذى قد ذاب

يوم تحطم الكأس

ألم آتيك ذاك اليوم ممتلئا

بنبع الحب والاشواق

أرقب وجهك الميمون

يحنو مرة بينى

وحينا آخرا يقسو

فيحضرنى

زمان الهم يقذفنى

ببحر الهاجس الاكبر

فحاول وحدك النسيان

واهجر دربك الاخضر

ولن تقدر

دع الاحساس يتفجر

فلا اشياء تملؤنى

سوى عينيك يا وطنى

وحب فيك لا يصغر.