تخطَّ إلى المحتوى

ذكر الحمى فتحركت أشجانه

الكامل

١١ بيت

المتفرقات

ذكَرَ الحِمَى فتحرّكَت أَشجَانُهُ

وَجَرَت دماً مِن ذِكرِهِ أَجفانُهُ

ما بالُ هذا كلَّما ذكرَ الحِمى

تبدُو لَنا مُحمَرَّةً أَردانُهُ

ظَبيٌ أَدارَ على القلوبِ مُدامَةً

مِن كأسِ عَينَيهِ فهذا خانُهُ

وتورَّدَت وَجَناتُهُ فكأنَّما

أَهدى إليهِ شَقائِقاً نُعمَانُهُ

لِلّه عصرٌ قد تصرَّمَ وانقَضى

رَقَّت لياليهِ وراق زمانُهُ

أَيَّامَ أَمرَحُ فِي رِداءِ شبيبَتي

مُذ شاقَنِي مِن وَشيهِ رَيعانُهُ

والنَهرُ مُطَّردُ الكُعُوبِ يَحُفُّهُ

رَوضٌ أَريضٌ أَينَعَت أَفنانُهُ

فتَرانَمَت أَطيارُهُ وَتَراقَصَت

أَشجارُهُ وَتَعانَقَت أَغصانُهُ

والطَيرُ يَقرا في الغُصونِ مُرَتِّلاً

فكأَنَّما أَوراقُها قُرآنُهُ

حتّى إِذا ما الصُبحُ لاحَ قرارُهُ

وتدفَّقَت مِن فَجرِهِ غُدرانُهُ

فارَقتُهُ لا عَن قِلىً وملالَةٍ

لكنَّ هذا الدَهرُ هذا شانُهُ