أَتَبْكِينَ يَا أُمّي عَلَى نَزْفِ جُرْحِنَا؟
لأرْضٍ تَصِيحُ الْيَومَ غَوثاً بِأَمْسِنا
أََتَبكينَ مُلكاً قدْ تَلاشَى وََلَمْ يَعدْ
وأََطْْلالَ حُلمٍ كَانَ يَصْبُولِرَجْعِنَا
مَغُولٌ، تَتَارٌ، أََمْ أَفَاعٍ طََلِيقةٌ
دُمُوعٌ، وَأشلاءٌ، دِمَاءٌ، بِدَرْبنَا
أََهَالُوا، أَدِيمَ الأرْضِِ غَدْراً عَلَى صَدَى
أََنِينٍ وَأَوْجَاعٍٍ، وَآَذانِ فََجْرِِنَا
وَأَزْهَارُ طِفلٍ أَقْبَرُوهَا ، وَلمْ تَزَلْ
حَريقٌ بِصَدْرِي يَغْتَلِي مِنْ خُفوتِنَا
سَمَاءٌ تَبَاكتْ مِنْ وَطِيسٍ وَجَارمٍ
وَأرْوَاحُنا هَانتْ، وَشَابتْ فََجِيعَتِي
وَأَحْسُو مِنَ الأحْزَانِِ، كَأسَ الْبَواكيَا
يُبِيدُونَ حَتّى صُورَةً مِنْ طفُولَتيِ
كَأنِّي بِأََرْضِي، لَْستُ فِيهَا بِصَاحِبٍ
وَأَمْضِي غَرِيبَاً، كُلَّ حِينٍ بِصَرْخَتي
جُنونٌ سَرَى أَدْمَى رَبِيعَاً وَمُنْيَةً
دِيَارٌ تَهَاوتْ فَوْقَ أنَّاتِ إِخْوَتِي
عُدَاةٌ تَآخوا فِيْ ضَلالِ الْفَريّةِ
يُرِيْدُونَ أََنْ تُلْقي يَدِي سَيفَ عِزّتِي
لِصَمتٍ جِبَالُ الأََرْزِِ صَاحتْ عُرُوبتي
هَوَى عُوْدُ أَزْهَارِي هَشِيمَاً وَبَاكيَا
فِلَسْطِينُ حَوْضُ الْمَجدِ مَهْدِي وَمَهْوَدي
عِراقٌ شَقَى هَوْنَاً وَقهْراً وَغَازيَا
يَمَامٌ يَنُوحُ الأمْسَ نَوْحاً تَوَاليَا
عَلَى دَوْحَةٍ كَانَتْ نّدِيماً وَ رَاعيَا
تَهَاوتْ بِأَذْنَابِ الأفََاعِي كَمَا هَوَتْ
زُهورُ الْمُنَى قَانَا وَأَدْمَتْ نُوَاحِيَا
صَرِيخٌ دَوَى هَوْلاً، وَأَشْلاَءُ تَشْهدُ
لحُودٌ تَصِيحُ الْيومَ آهٍ دِمَائِيَا
بِعَينِي بِِلادِي إِنّهَا كُلُّ مَالِيَا
سَلامٌ عَلَيْهَا أَفتَدِيْهَا حَيَاتيَا
فَمَهمَا أََغَارُوا أَوْ تَدَاعُوا بِكَثْرةٍ
سَأمْضِي بِعَزمٍ وَالّليَالِي وَرَائيَا
سَأُدْمِي عُلُوجَاً قدْ أَهَانُوا تُرَابيَا
لَِعمْرِي، إِِبَائي لا يُبَاْلي مُعَاديَا
وأَعْدُولأوْطََانِي شَهِيدَاً مُلبّيَاً
وَلا أَرتَضِي هَوْناً لأَخْشَى فَنَائِيَا
فَوَالّلهِ إمّا الْعَيشُ فيْ عِزّ سَيفِنَا
وَإمّا مَمَاتٌ دُوْنَ رُؤْيَا وِِِثَاَقيَا
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ سَوُفَ نَزْهُو كأًمْسِنَا
غَداةٌ، لَنَا يَاْ شَوقَ رُوحِي عَلََى غَدِي
وَمَا ضَاعَ حقٌّ وَانْزَوَى مِنْ مُطَالبٍ
وَإنّي إِلَى حَقّي سَأَمْضِي وَأَهْتدَي
وَمَهمَا تَنَامَى الْغَدرُ ظُلمَاً وَظُلمَةً
وَأَبْكَى غَمَامَاً فِيْ سَمَاءٍ بِسَرمَدِ
فأطْيَارُ فَجْرٍ بِالأمَانِي سَتغتَدِي
وإشْرَاقُ صُبحٍ في حُبُورٍ بِمَشهَدِي
لَنَا الْمَجْدُ بَاقٍ فِيْ دُرُوبِ الْمُهَنّدِ
وَدَرْبُ الأعَادِي فيِْ خنُوعِ الْمُقيّدِ