رَفرَفَ القَلبُ اِشتِيَاقًا مِن هَوَى
وَانْتَشَت فِي هَزَّةٍ سَاحُ الجَوَى
لَيسَ مِن كَأسِ شَرَابٍ وَطِلاءٍ
لَيسَ طَيفًا لِجُنُونٍ قَد سَرَى
بَل خَيَالٌ لِحَبِيبٍ وَامِقٍ
طَافَ دَهرًا رَقَّهُ طُولُ النَّوَى
زَجِلاً فِي صَوتِهِ لِي مُؤنِسٌ
رِيحُهُ فِي كَفِّهِ أَصلُ الشَّذَا
هَذِهِ طَلَّتُهُ فِيهَا البَهَاءُ
شَغَلَت جَفنَيَّ عَن حَملِ الكَرَى
بَينَنَا أَلفُ حِجَابٍ وَعَسَس
وَعُيُونٌ مَنَعَت وَصلَ اللَّمَى
أَيُّهَا الظَّالِمُ حَتَّى فِي الجَفَاءِ
حُبُّنَا عَهدٌ غَلِيظٌ ذُو عُرَى
أَصلِحِ الشَّأنَ وَقَوِّم مَا تَرَى
حَذَرًا أَن يَبلُغَ السَّيلُ الزُّبَى
أُذكُرِ الوَصلَ وَأَيَّامَ الصِّبَا
وَحَدِيثٌ فَوقَ هَاتِيكَ الرُّبَا
وَتَصَبَّر قَدَّرَ اللَّهُ اللِّقَاءَ
سِرتُ لِلَّهِ وَنِعمَ المُشتَكَى