تعالى إلهُ العرشِ والفرش والثرى
وربُّ البرايا عن صفاتِ عبيدِهِ
ومن يحجُ شيئاً غيرَه غير حادثٍ
تنحّى به الفرّار عن صوب رُشده
وشُبهتُه ذي بالأفول رددتُها
وراثة أب قد كفى ذا بردّه
وإن هو يوماً قال ذا مُتمادياً
فحدُّ الحسامِ العضب أعمِلْ بحدّه
وأيُّ لبيبٍ لا اختلالَ بعقلهِ
يُجيز وجودَ الشيءِ قبلَ وجوده؟
وكيف قبولُ العقلِ صحبةَ ذاته
مع الخلقِ قبل الخلقِ ساعةَ فقده
وكيف طروُّ الوصفِ عند وجودهِ
فمن لازمَ المخلوقَ قام بجدّه؟
وللنفس بالعلم القديم تَعلُّقٌ
بذا الحائز المخلوق طرّاً وضدّه؟
وخرقُ اجتماعِ المسلمين مَضلّةٌ
ضلالٌ عن النهج القويمِ وقصده
فما الباءُ فاعلمْ للصحاب فتقتضي
مصاحبةَ الوصف القديمِ وعبده
ولكنها باءُ البيانِ وقرّبوا
بها مُشكلَ المعنى لفهم مُريده
فتفسيرُهم لفظَ المعيّةِ عالمٌ
كما لابن عبّاسِ الإمامِ وجُنده