تخطَّ إلى المحتوى

أهذي سيوف الدهر جردها الدهر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أهذي سيوفُ الدهر جرَّدها الدَّهْرُ

أم السنةُ الشهباء جفَّ به الزَّهْرُ

أم انطفأ المصباح في جُنح ليلةٍ

غُدافيّة غابت كواكبها الزُّهْر

أم الشمسُ واراها الحجاب عن الورى

فأظلمتِ الأكوان أم أفل البدر

نعم بهجةُ الدنيا وتحفة عصره

ترحّلَ عن دنيا يُغَرُّ بها الغرّ

لقد زاده حسنُ التواضع رفعةً

بإسناده المرفوع جلَّ له القدر

على مثل هذا الحَبْرِ تهمي محاجرٌ

وينهلّ من جفن الغمام له القَطْر

ويُنثَر عقد الفضل بعد انتظامه

ويبكيه درسُ العلم والنظم والنثر

إمامٌ هُمامٌ حاز كنز علومه

عن السيِّد البنّا ويا نعمَ ذا الفخر

فكم من حصونٍ شادها بجواهرٍ

ورصَّعها دُرّاً به ابتسم الثغر

لقد رغب الحسنى فجاد بروحه

ومن طلبَ الحسناء لم يُغلها المهر

وما دارُ دنيانا بدار إقامةٍ

وعمّا قليلٍ بيتُ ساكنها صفر

وأسحرُ من هاروتَ مهما تبرّجتْ

بزينتها للمرء شيمتُها الغدر

تقول لنا الدنيا حذارِ فكم فتًى

فتنتُ ولكنْ ليس ينفعه الحِذر

وما علمَ الباقون إنّي بمن مضى

مضيت وان العمر أطوله نذر

فكم من فتًى قد بات يلهو بخِدرها

فأصبح واللحدُ المضيق له خدر

أرى كلَّ صدعٍ جبرُه متيسِّرٌ

ولكنَّ صدعَ الموت ليس له جبر