تخطَّ إلى المحتوى

أوفى من كلب أنقذه صاحبه

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

أوفى من كلبٍ أنقذهُ صاحبهُ

هذا القلقُ

أوفى من ذاكرة الموتِ

بهذا الشرق

وأقسى من

حَجَرِ المنسيين بهِ

تلبسني أمواجُ

الليل الأعمى

من رأسي حتى

ليلك ركبتي السوداء

ويلبسني الأرقُ

الشارع أسفل نافذتي كالثعبان

يبدّلُ جلْد الأيام الباليةَ

ويسترخي كالوقت،

أطل عليه وأرصد حيواتي

منذ ولدتُ وحتى اليوم،

صغيرًا كنتُ

أطارد قطط الحي

بلا أحذيةٍ

وأدل الجرذان إلى مصرعها

أصرخ في الشارع وكأن

جميع العالم من حنجرتي

نطقوا

كنتُ صغيرًا لا يحملني

إلا هذا الغامض فيَّ

ولا يقلقني إلا أن

يسكت فيَّ النزقُ

والآن وحيدًا في أعلى برج الصّمت

أكاشفُ قبح التاريخ وأصمتُ

وأكاشفُ زيف الشعراء وأصمتُ

وأكاشفُ كذب الثوار وأصمتُ

و أكاشفني في المرآة

وأدرك أنّي مثل بلادي سَقْطُ متاعٍ

في الظُّلْمةِ يحترقُ !!