أحب الجمال وأصبو إلى
أقاحٍ على السفح والرابيهْ
وأسمع في هَيْنمات الغصونِ
حديث حبيبتيَ الغاليه
تقول وقد مال عهد الصبا
وودعتِ الخمر والساقيه
أحبك حبّ الشذا للورودِ
وحبّ القصيدة للقافيه
أحبك أنك ورد الربي
ع، والنسمة الحلوة الساريه
أحبك كالسحر في مقلتي
وإثمد أجفانيَ الغاويه
أحبك أشتاق يوم اللقاءِ
فهل أنت قدّرت أشواقيه
وتهجر والهجر داءٌ عضالٌ
وأنت الدواء وأنّى ليه
أتذكر موعدنا في الظلال
ويوم التقينا على ساقيه
تحدثني كان قيسٌ كذا
يعيش وليلاه في الباديه
تحدثني ويضوع الحديثُ
كَرَيَّا العبير على غانيه
تحدثني بمعاني الهوى
وأغرق صامتةً صاغيه
وتقرأ في ناظريَّ البريقَ
كأني أحدث عما بيه
فرشتُ الرياحين ملء الربا
وطيَّبتُ دربك بالغاليه
فمرَّتْ تقول لك الصادحاتُ
بأنك باقٍ بأحلاميه
وعُدْ وتذكَّرْ زمان الشبابِ
وعهد انطلاقتك الماضيه
فديتك لا تنس ناي الرعا
ةِ، والنغمة الحلوة الصافيه
تطير بها نسمات الصباحِ
توشوش عنها الربا العاليه
هلم إليّ فعندي الحياةُ
كما كنت تعرفها باقيه
ودادٌ نقيٌّ وخلقٌ رضيٌّ
وعهدٌ أكيد لأبنائيه
وعندي الطبيعة سر الوجودِ
وأغنية الأمم الخاليه
وعندي الكنوز فهل قبضةٌ
تعيش بها عيشةٌ راضيه
إليّ يحنّ لك المعصمانِ
حنينَ السقيم إلى العافيه
إليّ فلا البحر يحنو هوًى
إليك بأمواجه الطاغيه
ولا المترفات يصدْنَ القلوبَ
بأيدٍ معاصمها واهيه