تخطَّ إلى المحتوى

لك الهنا ولي الأفراح والطرب

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لك الهنا ولِيَ الأفراح والطربُ

مذ ساعفَتْنا بك الآمالُ والأربُ

فقلْ لساقي الطِّلى خلِّ الكؤوسَ وإن

أُميط عنِّيَ في راحاتها النصَب

هذا لماك وهذا ثغرك الشنب

فما المحيّا وما الأقداح والحبب

يا جنتي آه من نارٍ مؤجَّجةٍ

لوَجنتَيك السَّنا منها ولي اللهب

أعطافُ قدِّك تُصمي لا القنا السلب

وسهمُ عينيك لا نبعٌ ولا غَرَب

والصبح وجهك لكن فاقَه وَضَحًا

والبرق ثغرُك لكن فاتَه الشَّنب

أوقفتُ مسكينَ آمالي ببابكم

عسى عليه مليكُ الحسن يُحتسب

فسُقْ إليه زكاةَ الحسن من نظرٍ

فالحسن قد كمُلَتْ منه لك النصب

ويلايَ لا منكَ يا ريمَ العذيب فمن

عينيَّ جاءَ لقلبي في الهوى العطب

ما كان حتْفيَ إلا نظرةً سبقَت

وما المسبّبُ لو لم ينجحِ السبب

سقاكِ يا سرحةَ الحيَّين كلَّ حَيًا

تُزهى بوسمِيِّه أبرادُكِ القشب

فكم بسفحكِ لي آرامُ جازيةٍ

من دونها نِيطتِ الأستارُ والحجب

شكوايَ منهم إليهم أنهم بعدوا

بمهجتي والهوى والوجد تقترب

لا عهدَ يُرعى ولا وصلٌ يمنُّ به

أين الوفاءُ وأين الجود يا عرب؟

رضيتُ بالصبر عن معسول ريقتِهم

والصبر مرٌّ على أهل الهوى صعب

وأسأل الريحَ عنهم حين أعرفها

منهم إذا فاح منها المنْدَل الرطب

بمُهجتي ذهبوا عني فسال دمًا

لهم لُجينُ دموعي ساعةً ذهبوا

وهبْهمُ ما جنَوْا ظلمًا عليَّ فهم

أحباب قلبيَ إن ضنُّوا وان وهبوا

هم صفوتي إن رضوا في الحب أو سخِطوا

ومُنيتي إن نأَوْا عني وان قربوا