أَلَمْ يَأْتِ بِالشَّأْمِ الخَلِيفَةَ أَنَّنَا
ضَرَبْنَا لَهُ مَنْ كَانَ عَنْهُ يُخَالِفُ
صَنَادِيدَ أَهْدَيْنَا إِلَيْهِ رُؤُوسَهُمْ
وَقَدْ بَاشَرَتْ مِنْهَا السُّيُوفُ الخَذَارِفُ
وَعِنْدَ أَبِي بِشْرِ ابْنِ أَحْوَزَ مِنْهُمُ
عَلَى جِيَفِ القَتْلَى نُسُورٌ عَوَاكِفُ
فَإِنْ تَنْسَ مَا تُبْلِي قُرَيْشٌ فَإِنَّنَا
نُجَالِدُ عَنْ أَحْسَابِهَا وَنُقَاذِفُ
شَدَائِدَ أَيَّامٍ بِنَا يَتَّقُونَهَا
كَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ فِيهِنَّ كَاسِفُ
وَمَا انْكَشَفَتْ خَيْلٌ بِبَابِلَ تَتَّقِي
رَدَى المَوْتِ إِلَّا مِسْوَرُ الخَيْلِ وَاقِفُ
شَوَازِبُ قَدْ كَانَتْ دِمَاءُ نُحُورِهَا
نِعَالاً لِأَيْدِيهَا وَهُنَّ كَوَاتِفُ
بِمُعْتَرَكٍ لَا تَنْجَلِي غَمَرَاتُهُ
عَنِ القَوْمِ إِلَّا وَالرِّمَاحُ رَوَاعِفُ
نَوَاقِلُ مِنْ جُرْدٍ عَوَابِسُ في الوَغَى
وَكُلُّ صَرِيعٍ خَرَّقَتْهُ الجَوَائِفُ
عَذِيرُكَ في شَغْبٍ إِذَا أَنْتَ لَمْ تُطَعْ
وَسَهْلٌ إِذَا طُوِّعْتَ لِلْحَقِّ عَارِفُ
تَجُودُ بِنَفْسٍ لَا يُجَادُ بِمِثْلِهَا
حِفَاظاً وَإِنْ خِيفَتْ عَلَيْكَ المَتَالِفُ
فَأَنْتَ الفَتَى المَعْرُوفُ وَالفَارِسُ الَّذي
بِهِ بَعْدَ عَبَّادٍ تُجَلَّى المَخَاوِفُ
وَتَقْلِصُ بِالسَّيْفِ الطَّوِيلِ نِجَادُهُ
وَفي الرَّوْعِ لَا شَخْتٌ وَلَا مُتَآزِفُ
أَغَرُّ عَظِيمُ المَنْكِبَيْنِ سَمَا بِهِ
إِلَى كَرَمِ المَجْدِ الكِرَامُ الغَطَارِفُ
فَوَارِسُ مِنْهُمْ مِسْوَرٌ لَا رِمَاحُهُمْ
قِصَارٌ وَلَا سُودُ الوُجُوهِ مَقَارِفُ
إِذَا شَهِدُوا يَوْمَ اللِّقَاءِ تَضَمَّنُوا
مِنَ الطَّعْنِ أَيَّاماً لَهُنَّ مَتَالِفُ