لا تعاتب مدمعكْ
لا تقاوم زفرة الأشواق فالحق معكْ
لا تعاتب مدمعكْ
فالأرض إن ظلمت بيسراها
فيُمْناها معكْ
لا تعاتبْ مَركَبَ الأشواق إنْ وجدَ الموانئ مُكفهِرَّه
فموانئ العطفِ المحطَّم لاتُناسِبُ مامعكْ
لاتعاتب مدمعكْ
لاتعاتب نعمة النسمات إن بقيت تزورك مستبدَّه
والشمس تطلق رمحها الذهبي في رفق وشدَّه
ورسوم أشباح ابن آدم أوقفت سحب المودَّه
فتآكلت وجناتك السمراء من حلف الحقوق المستردَّه
لاتعاتب مدمعكْ
فالحق يعلو في مدامعك السخيَّه
وأنينك الصداح يشدو راقصا يروي القضيَّه
لاتعاتب مدمعكْ
فبلادك الخضراء سورية تشظت في فناء المستحيلْ
تروي قصائد مجدها الوضاء من خطو الخليلْ
فانثر بذورك يا أخي الملتاع من قهر الشجونْ
وانثر بذورك لاتملنَّ الرقائق والفنونْ
لا تبتعد عن نبض قلبك إن أردت محبتي
قلبي معكْ
لاتعاتب مدمعكْ