شُرْفةٌ أَذْهَلتِ المارّينَ
بِنَبْتَتِها المُتَدَلِّيةِ
وكَلامٌ أَخْضر يسيلُ على جُدْرانِها
كُلَّ ليْلٍ!
شُرْفةٌ أُخْرى أَذْهَلَت المارّين
بالنَبتةِ الصاعِدةِ إِلَيْها
وكَلامٌ أَخَضَر يَتَسلَّقُ جًدْرانَها
كُلَّ لَيْلٍ!
شُرْفَةٌ ثالِثةٌ
رَسَمَتْها الصغيرةُ في كُرّاسةِ الرَّسْمِ
وَلَوَّنَتْ سياجَها وستائرَها وبِلاطَ أَرْضيّتِها بالأَخْضَر
لكنَّها مَزَّقَت الوَرَقَةِ
قَبْلَ أَنْ تُكْملَ أُغْنيتَها الخَضْراءَ
شُرفةٌ رابعةٌ احْتفتْ بِصباحِها الجديدِ
غَمَزَتْ للمارّين تَحْتَ سياجِها
بِعطرٍ مَنْسيٍّ منْ لَيْلِ البارِحةِ
وبقايا أُغنيةٍ قَديمةٍ
وكثيرٍ من البكاءِ المَكتومِ
قَبلَ أَنْ يُغلقَ زجاجَها المُشْرع
صهْدُ الظَهيرةُ القائظُ.