صحوتُ وعفت الراح صونًا لشيمتي
وفي حان سكري حان شكري لصحوتي
وقلت لصحبي قد أفقت فدونكم
سبيلَ التصابي واتركوا لي محجّتي
وجانبتُ لهوًا كنت أرعى ظباءه ال
أوانس في ساحات روض شبيبتي
وأيقنت أن الجد خيرُ وسيلةٍ
إلى خير جدّ وهو نيل الوسيلة
وألقيت عن كفّي يراع تغزُّلي
بليلى وآثرت امتداح أحبّتي
ورمتُ مرامًا لم أطقه وإنما
رجوت قبولاً عندهم لهديتي
فضمّنتُ مدح المصطفى معجزاتِه
فمدحي له من دونها فوق قدرتي
وما رمتُ حصرَ المعجزات فإنها
تجلّ عن الإحصاء إن هي عدّت
وأنّى لمثلي أن يقوم بحصرها
وقد أعجزت قبلي كبارَ الأئمة
وعد الخُوارزميُّ منها بعلمهِ
ثلاثةَ آلافٍ سوى ما استسرّت
ولكنني أرجو بحصريَ بعضَها
نجاةً وغفرانًا لبعض خطيئتي
فهذا الذي أوردت من معجزاته
كقطرةِ ماءٍ من بحارٍ عديدة
جزى الله ربُّ العرش خير جزائه
محمدًا المختار عن خير أمة
وصلّى عليه الله ما سبّحت له السْ
سَموات والأَرَضون في كل لحظة
صلاة تعم الآل والصحب كلما
توالت علينا نعمةٌ إثْر نعمة
وقد لاح لي برقُ الفلاح بختمها
فأرّخته شارٍ بكل مَسرَّة