تخطَّ إلى المحتوى

ذكرت فاهتاج الستام المضمر

الرجز

٦١ بيت

المتفرقات

ذَكَرْتَ فَاهْتَاجَ السَّتَامُ الْمُضْمَرُ

وَقَدْ يَهِيجُ الْحَاجَةَ التَّذَكُّرُ

مَيًّا وَهَاجَتْكَ الرُّسُومُ الدُّثَّرُ

آرِيُّهَا وَالْمُنْتَأى الْمُدَعْثَرُ

بِحَيْثُ نَاصَى الأَجْرَ عَيْنِ الأَيْسَرُ

فَهِجْنَ وقْرًا وَاقِرًا لاَ يَجْبَرُ

أَفَالدُّمُوعُ سُجَّمٌ أَمْ تَصْبِرُ

وَلَيْسَ ذُو عُذْرٍ كَمَنْ لاَ يُعْذَرُ

وَمَا إِلَى مَطْمُوسَةٍ مُسْتَعْبَرُ

قَفْرٍ يُعَفِّيهَا الْعَجَاجُ الأَكْدَرُ

قَدْ مَرَّ أَحْوَالٌ لَهَا وَأَشْهُرُ

وَقَدْ يُرَى فِيهَا لِعَيْنٍ مَنْظَرُ

مَجَالِسٌ وَرَبْرَبٌ مُصَوَّرُ

جُمُّ القُرُونِ آنِسَاتٌ خُفَّرُ

أَتْرَابُ مَيٍّ وَالْوِصَالُ أَخْضَرُ

وَلَمْ يُغَيِّرْ وَصْلَهَا الْمَغَيِّرُ

فَقَدْ عَدَانِي عَادِيَاتٌ شُجَّرُ

عَنْهَا وَهَجْرٌ وَالْحَبِيبُ يُهْجَرُ

أَتَتْكَ بِالْقَوْمِ مَهَارَى ضُمَّرُ

خُوصٌ بَرَى أَشْرَافَهَا التَّبَكُّرُ

قَبْلَ انْصِدَاعِ الْفَجْرِ وَالتَّهَجُّرُ

وَخَوْضُهُنَّ اللَّيْلَ حِينَ يَسْكَرُ

حَتَّى تَرَى أَعْجَازَهُ تَقَوَّرُ

وَيَسْتَطِيرُ مُسْتَطِيرٌ أَشْقَرُ

يَعْسِفْنَ وَاللَّيْلُ بِنَا مُعَسْكِرُ

مَهَامِهًا جِنَّانُهُنَّ سُمَّرُ

وَمَنْهَلٍ أَعْرَى جَبَاهُ الْحُضَّرُ

طَامِي النِّطَافِ آجِنٍ لاَ يُجْهَرُ

أَنْهَلْتُ مِنْهُ وَالنُّجُومُ تَزْهَرُ

وَلَمْ يُغَرِّدْ بِالصَّبَاحِ الْحُمَّرُ

صُهْبًا أَبُوهَا دَاعِرٌ وَبُحْتُرُ

تَحْدُو سَرَاهَا أرْجُلٌ لاَ تَفْتُرُ

كَأَنَّهُنَّ الشَّوْحَطُ الْمُوَتَّرُ

وَأَذْرُعٌ تَسْدُو بِهَا فتَمْهَرُ

إِذَا ازْدَهَاهَا الْقَرَبُ الْعَشَنْزَرُ

كَمَا ازْدَهَى حُقْبَ الْفَلاَةِ الأَصْحَرُ

ذَاكَ وَإِنْ يَعْرِضْ فَضَاءٌ مُنْكَرُ

كَأَنَّهُ تَحْتَ السَّمَامِ الْمَرْمَرُ

يَهْمَاءُ لاَ يَجْتَازُهَا الْمُغَوِّرُ

كَأَنَّمَا الأَعْلاَمُ فِيهَا سُيَّرُ

بِهَا يَضِلُّ الْخَوْتَعُ الْمُشَهَّرُ

وَالْمُسْبَطِرُّ اللاَّحِبُ الْمُنَيَّرُ

جَاذَبْنَ حَتَّى يَسْتَظِلَّ الأَعْفَرُ

مَجْدُولَةً فِيهَا النُّحَاسُ الأَصْفَرُ

كَأَنَّهُنَّ مَأْتَمٌ مُسْتَأْجَرُ

أَوْ نَائِحَاتٌ مُوجَعَاتٌ حُسَّرُ

وَإِنْ حَبَا مِنْ أَنْفِ رَمْلٍ مَنْخَرُ

أَعْنَقُ مُقْوَرُّ السَّرَاةِ أَوْعَرُ

مَاشَيْنَهُ وَالْقَصْدُ عَنْهُ أَزْوَرُ

حَتَّى إذَا مَا ابْيَضَّ مِنْهُ مَفْقِرُ

خَطَمْنَهُ خَطْمًا وَهُنَّ عُسَّرُ

وَإنْ بَدَا آخَرُ نَاءٍ أَغْبَرُ

كَأَنَّهُ فِي رَيْطَةٍ مُخَدرُ

بَيْضَاءَ تُطْوَى مَرَّةً وَتُنْشَرُ

رَمَيْنَهُ بِأَعْيُنٍ لاَ تَسْدَرُ

وَقَدْ أَنَاخَ الأَفِدُ الْمُغَوِّرُ

بَعْدَ الضُّحَى وَأَظْهَرَ الْمُظَهِّرُ

وآضَ حِرْبَاءُ الْفَلاَةِ الأَصْعَرُ

كَأَنَّهُ ذُوصَيَدٍ أَوْ أَعْوَرُ

مِنَ الْحَرُورِ وَاحْزَأَلَّ الْحَزْوَرُ

فِي الآلِ يَخْفَى مَرَّةً وَيَظْهَرُ