وأبيض وضَاح الجبين صَحِبتُه
فأحسَنَ حتى ما أقومُ بشكره
إذا خذلتني أسرتي وتقاعدتْ
أخِلايَ عن نصرِي حَباني بنصره
يواصلني في شِدّتي منه قاطعٌ
يخفّف عنّي في رجائي بهجره
شَدَدت يدي منه على قائمٍ بما
أكلِّفه يلقى الأعادي بصدره
صَبور على الشكوَى فلو دُستُ خدَّه
على رِقَّةٍ فيه وثقتُ بصبره
إذا نابني خطبٌ جليل ندّبتُه
فيهتزّ منه مستقلٌ بأمره
يخِفُّ غداةَ الرَوع مهما نَهرتُه
فيغرَق في بحر العجاج بنهره
ويمضي إذا أرسلتُه في مُهِمة
فما يتلقَّاني مقيماً لعُذره
غدا فاخِراً بين الأنام بحدّه
وراح أبِياً عن أبيه بفخره
فغُص خلفه إن كنتُ تُؤثِر كشفَه
ولا تدّعي التقصير عن طول بحره
فها أنا عنه قد كشفت لأنني
حلفت له أن لا أبوحَ بسرّه