تخطَّ إلى المحتوى

يا لائمي كف عن لومي وعن عذلي

غير معروف

١٢٠ بيت

المتفرقات

يا لائمي كف عن لومي وعن عذلي

فلست أعدل عن جدي إلى العللكلا وغير العلا لم يشف من عللي

أصالة الرأي صانتني عن الخطل

وحلية الفضل زانتني لدى العطل

فلي من المجد مصطاف ومرتبع

بل أهله لي ما بين الورى تبعفنحن قوم لدين المجد قد شرعوا

مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع

والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل

لذاك دهري لا ينفك يقصدني

بنبل ظلم وبالأسواء يقصدنيوعن مغاني أقصاني وغربني

فيم الإقامة بالزوراء لا وطني

بها ولا ناقتي فيها ولا جملي

أغدو وما لي بها أهل ولا ولد

ولا على بعدهم صبر ولا جلددان إلى قلبي الأشجان والكمد

ناء عن الأهل صفر الكف منفرد

كالسيف عري متناه من الخلل

فأدمعي كغروب الوابل الهتن

وأضلعي في جحيم الوجد والمحنمذ بان عني من أهوى وفارقني

فلا صديق إليه مشتكى حزني

ولا أنيس إليه مشتهى جذلي

خلت الليالي في الدنيا مسالمتي

جهلا فعوضت حربا من مسالمتيواها لنفس عن الأحباب راحلة

طال اغترابي حتى حن راحلتي

ورحلها وقرا العسالة الذبل

وزاد ما بي من طول السرى ونما

ولاهب الشوق من وجدي قد اضطرماوأمطرت مقلتي بعد الدموع دما

وضج من لغب نضوي وعج لما

ألقى ركابي ولج الركب في عذلي

لا أبتغي لذة أسعى لمطلبها

كلا ولا أرتجي دنيا أفوز بهاهيهات ليس سبيل المجد مشتبها

أريد بسطة كف أستعين بها

على قضاء حقوق للعلا قبلي

ولم يزل كاذب الآمال يطمعني

بنيل ما أرتجي والنفس تخدعنيوالحظ عن طاعة الآمال يردعني

والدهر يعكس آمالي ويقنعني

من الغنيمة بعد الكد بالقفل

وهمة لي تنهاني عن الكسل

وليس تقنع بالتعليل بالأملوتبتغي جمع أشتات المفاخر لي

وذي شطاط كصدر الرمح معتقل

لمثله غير هياب ولا وكل

ذي عزمة بسوى العلياء ما ابتهجت

ونفس حر بغير المجد ما امتزجتوبالمكارم لا الآمال قد لهجت

حلو الفكاهة مر الجد قد مزجت

بشدة البأس منه رقة الغزل

لما بدا الليل خضنا في دجنته

والعيس كالسفن إذ تسري بلجتهوصاحبي كلما استهوى لغفلته

طردت سرح الكرى عن ورد مقلته

والليل أغرى سوام النوم بالمقل

كأنما نحن إذ نسري من الشهب

نسير فوق متون الدهم والشهبولاح في القوم أثر الجد والنصب

والركب ميل على الأكوار من طرب

صاح وآخر من خمر الكرى ثمل

نأى بهمته عني وغادرني

رهن السرى وحليف الكد صيرنيونام عني وبالأشجان أسهرني

فقلت أدعوك للجلى لتنصرني

وأنت تخذلني في الفادح الجلل

والعيس فوق ظهور البيد سائرة

بنا وأخبار ما نلقاه سائرةوهمة لك للإسعاف ساترة

تنام عني وعين النجم ساهرة

وتستحيل وصبغ الليل لم يحل

هلا رثيت لقلبي من تلهبه

وللصبابة نهج غير مشتبهإن كنت تسعف ذا ود بمطلبه

فهل تعين على غي هممت به

والغي يزجر أحيانا عن الفشل

نهضت أعتسف البيداء في الظلم

وغير جدي لا ترضى به همميبنجدة لو سطت بي الأسد لم أظم

إني أريد طروق الحي من إضم

وقد حماه رماة الحي من ثعل

من كل من لو بدا ليلا بموكبه

أضاء من وجهه أنوار كوكبهورمحه عاد ذا إلف بمنكبه

يحمون بالبيض والسمر اللدان به

سود الغدائر حمر الحلي والحلل

إن كنت عن نصرتي أصبحت منصرفا

فلا أرى لي عما رمت منصرفاوإن تطولت بالإسعاف منك وفا

فسر بنا في ذمام الليل معتسفا

فنفحة الطيب تهدينا إلى الحلل

والعيس في لجة الظلماء خائضة

وهمتي لطروق الحي ناهضةودون ذلك أهوال معارضة

والحب حيث العدى والأسد رابضة

حول الكناس لها غاب من الأسل

والنفس في نصب من هول ما لقيت

ومهجتي بالهوى العذري قد شقيتنسري ونبغي اعتساف البيد ما بقيت

نوم ناشيءة بالجزع قد سقيت

نصالها بمياه الغنج والكحل

فمن ظباء البوادي قد حوت شبها

وبالبدور البوادي نورها اشتبهاوالقلب هام بها حبا وما انتبها

قد زاد طيب أحاديث الكرام بها

ما بالكرائم من جبن ومن بخل

فليس لي في جفاها قط من جلد

والصبر منتقص والوجد في مددكذا هوى الغيد لا يبقي على أحد

تبيت نار الهوى منهن في كبد

حرى ونار القرى منهم على القلل

لا كان قلب إليها لم يمل ويهم

غيد حمتها حماة كالأسود بهميحمى الحمى بالعوالي من قواضبهم

يقتلن أنضاء حب لا حراك بهم

وينحرون كرام الخيل والإبل

أماجد ما بها ذل لمهتضم

لا تطرق الأسد خوفا أرض ربعهموالقلب مستأسر في أسر حبهم

يشفى لديغ العوالي في بيوتهم

بنهلة من غدير الخمر والعسل

سقيا لأيامنا بالجزع دانية

منا المسرات والأفراح ناميةكانت بها عني الأحزان نابية

لعل إلمامة بالجزع ثانية

يهب منها نسيم البرء في عللي

مضت لنا برهة يا ليتها رجعت

وضمت الشمل منا والنوى رفعتأو ليت أن الوغى بالوصل لي شفعت

لا أكره الطعنة النجلاء قد شفعت

برشقة من نبال الأعين النجل

فلا أفر من الشجعان تبعدني

عن الحياة وحوض الموت توردنيولا أخاف الرماح السمر تقصدني

ولا أهاب الصفاح البيض تسعدني

باللمح من خلل الأستار والكلل

ولا أراع بأهوال أقابلها

ولا بصولات أبطال أقاتلهاولا أذل لفرسان أنازلها

ولا أخل بغزلان أغازلها

ولو دهتني أسود الغيل بالغيل

فلن ينال الفتى أقصى مطالبه

إن كان ينأى عن الهيجا بجانبهولم يقارع عداه حد قاضبه

حب السلامة يثني هم صاحبه

عن المعالي ويغري المرء بالكسل

نيل السلامة لا تلقى له طرقا

ولا تفارق من خوف الردى فرقافالشر في الخلق قد أضحى لهم خلقا

فإن جنحت إليه فاتخذ نفقا

في الأرض أو سلما في الجو واعتزل

ولا تمدن عينا للكمال ولا

تنهض إلى سؤدد أو رتبة وعلافالمجد عن كل كسلان نأى وعلا

ودع غمار العلا للمقدمين

على ركوبها واقتنع منهن بالبلل

جفا أخو الحزم مثواه وموطنه

واعتد طول السرى عزا فأدمنهوحل من جانب العلياء أيمنه

رضى الذليل بخفض العيش يسكنه

والعز عند رسيم الأينق الذلل

إن كنت تكره في الراحات عاجلة

وتبتغي الراحة العلياء آجلةورمت ترضع ثدي العز حافلة

فادرأ بها في نحور البيد جافلة

معارضات مثاني اللجم بالجدل

ولا تعوقنك عما رمت عائقة

ولا تشوقنك الأوطان شائقةولا ديار بها الأحباب فائقة

إن العلا حدثتني وهي صادقة

فيما تحدث أن العز في النقل

إن كنت تطلب حظا في العلا وسنا

فاهجر لطي الفيافي في السرى وسناوأرحل ولا تتخذ في بلدة وطنا

لو كان في شرف المأوى بلوغ منى

لم تبرح الشمس يوما دارة الحمل

لقد غدا الظلم في ذا الدهر مجتمعا

والشر منتصبا والخير مرتفعاوالنحس متصلا والسعد منقطعا

أهبت بالحظ لو ناديت مستمعا

والحظ عني بالجهال في شغل

لقد أصاب بحكم الدهر خرصهم

فيه ولم يغن أهل الفضل حرصهمبل الزمان ببلواه يخصهم

لعلة إن بدا فضلي ونقصهم

لعينه نام عنهم أو تنبه لي

ولي من العيش أمال يقربها

وهمي ويبعدها حظي ويجذبهافشط عني أدناها وأقربها

أعلل النفس بالآمال أرقبها

ما أضيق العمر لولا فسحة الآمل

لو لم يكن لي من العلياء منزلة

لكان لي في الورى دنيا معجلةوالنفس بالجهل في الدنيا مؤملة

لم أرتض العيش والأيام مقبلة

فكيف أرضى وقد ولت على عجل

أراذل قبحت إذ من سجيتها

بخل ولؤم فيا تعسا لشيمتهاوالنفس لا أشتري الدنيا بصونتها

غالى بنفسي عرفاني بقيمتها

فصنتها عن رخيص القدر مبتذل

والحر بالفعل يبدي طيب عنصره

ويزدهي عزة لا عن تكبرهعن كل من لم يفز يوما بمفخره

وعادة النصل أن يزهى جوهره

وليس يعمل إلا في يدي بطل

ما زال دهري بالأسواء يوعدني

منجزا وعن الآمال يبعدنيولا يجود بمأمول فيسعدني

ما كنت أوثر أن يمتد بي زمني

حتى أرى دولة الأوغاد والسفل

أراذل رفعة الدنيا تحطهم

عند الكمال ويرضي المجد سخطهميفل أسياف أهل الفضل سوطهم

تقدمتني أناس كان شوطهم

وراء خطوي إذ أمشي على مهل

زماننا بضروب الظلم ممتزج

أصبحت فيه بضيق ليس ينفرجولا على زمني فيما جنى حرج

هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا

من قبله وتمنى فسحة الأجل

ففي فؤادي نيران لها لهب

لما جنى زمن للظلم مرتكبفالنقص للعز في أيامنا سبب

وإن علاني من دوني فلا عجب

لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل

يامنا لم تدع للفضل من أثر

فكل معتبر فيها لمعتبرأسنى عواقبها تبدو لمصطبر

فاصبر لها غير محتال ولا ضجر

في حادث الدهر ما يغني عن الحيل

وأحذر زمانك واصبر في تقلبه

وسع جميع الورى بالخلق وانتبهلا تغترر بخليل من تقربه

أعدى عدوك أدنى من وثقت به

فحاذر الناس واصحبهم على دخل

وإنما ميز الأشياء ناقدها

فأين من فاقد الأحزان وأجدهاوأين من واجد الأفراح فاقدها

وإنما رجل الدنيا وواحدها

من لا يعول في الدنيا على رجل

قد طال كدي والراحات موجزة

وليس في الدهر آمال منجزةصروفه لمنال الحظ معجزة

وحسن ظنك بالأيام معجزة

فظن شرا وكن منها على وجل

دنياك فاحذر بنهج الغدر قد نهجت

وبالقطيعة للأحرار قد لهجتوكربة لي مدى الأيام ما انفرجت

غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت

مسافة الخلف بين القول والعمل

أهين أهل العلا والمجد ذنبهم

لكن ذوو النقص صاف فيه شربهمفلا يطاق لفرط العز حربهم

وشان صدقك بين الناس كذبهم

وهل يطابق معوج بمعتدل

فالناس موت المعالي في حياتهم

فاحذر فكل ذميم من سماتهموالغدر والمكر من أدنى صفاتهم

إن كان ينجع شيء في ثباتهم

على العهود فسبق السيف للعذل

لم يبق في الدهر من عيش الصفا خبر

وكل نفع وبر يرتجى ضرروكل صفو يرى بين الورى كدر

يا واردا سور عيش كله كدر

أنفقت صفوك في أيامك الأول

ويا مرجي رجاء بان أقربه

مهلا فلا تشق فيما أنت تطلبهوخذ من العيش ما التقدير موجبه

فيم اقتحامك لج البحر تركبه

وأنت يكفيك منه مصة الوشل

إن القناعة لا تكدى الطلاب ولا

يناله من سعى في نيله الأملاوغير ما قدر الرحمن لن يصلا

ملك القناعة لا يخشى عليه ولا

يحتاج فيه إلى الأنصار والخول

وكل ما ساقه التقدير قد وصلا

وكل ما عاقه بالكد ما حصلاكم نلت من غير سعي نحوه أملا

اقنع تجل ولا تطمع تذل ولا

تعجل تزل ولا تغتر بالأمل

دنياك كم صرعت من قد أعد لها

وكم تمادى بها في غيه ولهاحتى غدت فرحة الدنيا له ولها

ترجو البقاء بدار لا ثبات لها

وهل سمعت بظل غير منتقل

واها لدهر مضى لو كان مرتجعا

أو نلت من حسنه مرأى ومستمعافكن بموعظة الأيام منتفعا

ويا خبيرا على الأسرار مطلعا

أصمت ففي الصمت منجاة من الزلل

واطلب من الجد أقصاه وأفضله

ودع من المال أدناه وأسهلهأحسن ختامك إذ أحسنت أولة

قد رشحوك لأمر إن فطنت له

فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل