تخطَّ إلى المحتوى

حار القصيد بأي ثوب يظهر

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

حارَ القصيدُ بأي ثوبٍ يَظهرُ

وبأيِّ وصفٍ في جمالكِ يُبحِرُ؟

أَوَ بالعيونِ السودِ حين تفتحتْ

خلفَ الجُفونِ كوردةٍ تتبخترُ؟

أم حاجبيكِ المائلينِ تفرعاً

كالغصنِ حين تَحُفُّ فيهِ الأزهرُ؟

عيناكِ أَلهمتْ العقول جنونها

فالعقلُ صارَ بحيرةٍ يَتفكَرُ

والقلبُ هاجت منكِ كل فُلُولِهِ

والجِسمُ نَحَّلَهُ الغَرامُ الأخضَرُ

عيناكِ ليستْ بالكمالِ جَمَالُها

بَل بالحيّاءِ جَمَالُها يَتَنَورُ

عينياكِ قد هامَ الوجودُ بسحرها

من يُبصرَ العينينِ كيفَ يُصَبَّر؟

لافرقَ في عينيكِ ان سهدتْ وإن

في الصحوِ قد بانت، فحُسنكِ يقطِرُ

يكفيكِ أنكِ للغرامِ سفينةٌ

ومتى بدأنا في هواكِ سَنُبحِرُ

وسنجمعُ الأصدافَ حيثُ اللؤلؤ ال

بَراقُ يطفو في هواكِ ويُزهِرُ

حورية ٌ مازلتِ في بحرِ الهوى

ولِكلِ حُسنٍ في البريةِ مَصدرُ

يانجمة ً تتلامعينَ غِواية ً

حتى الغِوايةُ منكِ تحلو تسحَرُ

من فرطِ ما أهواكِ يامحبوبتي

عشقي أفاضَ وأحرفي تتبحرُ

ومُحيطُ حزنٍ قد كساني ثوبهُ

من بعدِ هجركِ وانتقاني المِجمَرُ

فالتهطلي مطراً على قلبي الذي

أضحى بُعيدَك هائما يَتَصحَّرُ

والتعزفي لحناً يُثيرُ صبابتي

كي أُنشِد الأبياتَ فيكِ وأشعِرُ

ولكي أًسلسِلَ من دمايَ قصائداً

إن قُلتها كلُ القصائد تَسكرُ

قيسٌ وكل العاشقينَ على المَدى

لولا غرامكِ في الدُنا لم يُذكَروا

وأنا الذي لولا هيّامكِ ماعلا

لحنٌ بهِ حرفي المدَوِّي جَوهَرُ

وجعلت قافيتي على مرِ الدُنا

حرفاً يحارُ بأي شكلٍ يَظهرُ

فبأيِّ قافيةٍ خِتامُ قصيدتي

وهواكِ لايُنهيهِ مايَتَسَطَرُ

فلذا بدتْ كل الحروفِ بِحيرةٍ

وهَواكِ هذا العَذبِ لايَتَفَسَّرُ!