وَلَسُتْ إِذَا مَا سَرَّنِي الدَّهْرُ ضَاحِكاً
وَلا خَاشِعاً ما عِشْتُ مِنْ حادِثِ الدَّهْرِ
وَلا جاعِلاً عِرْضِي لِمالِي وِقايَةً
وَلكِنْ أَقِي عِرْضِي فَيُحْرِزُهُ وَفْرِي
أَعِفُّ لَدى عُسْرِي وَأُبْدِي تَجَمُّلاً
وَلا خَيْرَ فِيمَنْ لا يَعِفُّ لَدى الْعُسْرِ
وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي إِذا كُنْتُ مُعْسِراً
صَدِيقِي وَإِخْوانِي بِأَنْ يَعْلَمُوا فَقْرِي
وَأَقْطَعُ إِخْوانِي وَما حالَ عَهْدُهُمْ
حَياءً وَإِعْراضاً وَما بِيَ مِنْ كِبْرِ
فَإِنْ يَكُ عاراً ما أَتَيْتُ فَرُبَّما
أَتَى الْمَرْءُ يَوْمَ السُّوءِ مِنْ حَيْثُ لا يَدْرِي
وَمَنْ يَفْتَقِرْ يَعْلَمْ مَكانَ صَدِيقِهِ
وَمَنْ يَحْيَ لا يَعْدَمْ بَلاءً مِنَ الدَّهْرِ
فَإِنْ يَكُ أَلْجانِي الزَّمانُ إِلَيْكُمُ
حَبِيسَ الْمَوالِي فِي الصَّنِيعَةِ وَالذُّخْرِ