تخطَّ إلى المحتوى

مارست نظم القوافي والأناشيد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

مارستُ نظم القوافي والأناشيدِ

حتى تولَّى شبابي وانحنَى جِيدي

ثم انثنيت ولم أظفرْ بفائدةٍ

ولا مرادٍ «ولا بيدي ولا فيدي»

الشعرُ أصبح شيئًا لا رجاءَ له

ولا يَهيمُ به غيرُ المناكيد

هو البلاء الذي تُخْشَى عواقبه

صَرْعاه ما بين محرومٍ ومطرود

أو حائرٍ يتلظّى في مسعّره

تَرْمي الأعالي به بين الأخاديد

يا شعرُ ما لك لا تنفكّ تقذفني

من كل شاهقةٍ فوق الجلاميد

سئمتُ يا شعرُ ما عانيت من محنٍ

ومن بلاءٍ ومن همٍّ وتسهيد

فكم مدحتُ لئيمًا واستكنت له

حتى توهّم جهلاً أنه «سِيدي»

يرنو إليَّ بعينَيْ غادرٍ لهجٍ

بالمخزيات وإخلاف المواعيد

لو أنصف الدهر ما كنَّا نصانعهم

أو أن نمالئ رعديدَ ابنِ رعديد

المالُ في راحتيه ليس يخرجه

غيرُ الفواحش أو ماء العناقيد

يا ويحَ نظم القوافي إنه أملٌ

يُشجي القلوب ولا يُدني لمقصود

يا ليتني ما صبا قلبي لبهجته

ولا جنحتُ لمرسولٍ ومعقود

ولا استمال فؤادي حسن مطلعه

ونظمه من أراجيزٍ وتقصيد

الشعر ويلٌ على مرتاد صنعته

يرميه لا شكَّ في بؤسٍ وتشريد